﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾

﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾

هل سبق أن أحرقتك الأسئلة في جوف الليل، حتى رفعت قلبك قبل يديك وقلت: “يا رب… دلّني”؟

ثم لا تلبث إلا قليلا أن تجد الجواب في آية، أو موقف، أو رؤية أو خاطرٍ يطمئن له قلبك بعد تيه!

حينها تدرك أن الله جل جلاله لا يترك قلبًا ينشد رحمته تائهًا، وأن من طرق بابه بصدقٍ هُدي، ولو كان غارقًا في الحيرة.

﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾

هذه الآيةٌ تحمل للمؤمن وعدًا بالسكينة، والبصيرة، والطمأنينة التي لا تشتريها الدنيا كلها.

وهل تعلم ما سعادة القلب حقًا؟

ليست في كثرة ما تملك، ولا في انتصارٍ عابر، ولا في لذةٍ تخبو سريعًا… إنما سعادته أن تستشعر لحظة معية من الله عز وجل.

أن يشعر العبد أن بينه وبين السماء وصالًا لا ينقطع، وأن الله يسمعه إذا دعاه، ويهديه إذا تحيّر، ويؤنسه إذا استوحش، ويثبّته إذا اضطرب العالم من حوله.

هناك لحظةٌ بكل هذه الدنيا! لحظة واحدة!

حين يتحول الدعاء إلى استجابة! حين يتحول إلى أنسٍ بالله عز وجل.

فماذا يريد العبد أكثر من هذا الجبر ولو اجتمع عليه الخلق!

ما أعجب هذا الدين…!

دين تكون فيه الهداية ثمرة الإيمان، والسكينة ثمرة الصدق، دين يجعل للقلب المؤمن بوصلةً ما دام متعلّقًا بالله. إنه وربي لدين يفدى بالنفس والنفيس!

“وكان صلى الله عليه وسلم يُكثِر الدُّعاء في ‌عشر ‌ذي ‌الحجَّة، ويأمر فيه بالإكثار من التَّهليل والتَّكبير والتحميد.” زاد المعاد (٢/ ٤٦٧).

أحسب هذه العبادة، الدعاء والذكر، أرجى العبادات في أيام العشر من ذي الحجة، فليكن القلب حاضرًا وليسأل الله من فضله العظيم موقنًا متأدبًا، معظمًا لربه، مكبّرًا بحق!

والحمد لله رب العالمين والله أكبر!









النشرة البريدية

بالاشتراك في النشرة البريدية يصلك جديد الموقع بشكل أسبوعي، حيث يتم نشر مقالات في جانب تربية النفس والأسرة وقضايا الأمة والمرأة والتاريخ والدراسات والترجمات ومراجعات الكتب المفيدة، فضلا عن عدد من الاستشارات في كافة المواضيع والقضايا التي تهم المسلمين.

Subscription Form

شارك
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x