﴿فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾

في عالم تختلط فيه الحقائق وتغلب فيه الأهواء، ويختلط فيه الصادق بالمتلون، يبقى الإيمان الحق ميزانا للحق، واليقين بالله درعا للقلوب. فالله جل وعلا قد وضع للأمم قواعد لا تتغير، وحكمة بليغة تُظهر الفرق بين القلوب المؤمنة والقلوب المرتابة، بين من يثابر على الخير ومن يختبئ خلف الأوهام والذرائع.

تأتي الآيات العظيمة من سورة التوبة، لتكشف عن علامات المتقين وأثر الإيمان الحق في الاستقامة على طريق الله عز وجل، ولتُبين لمن خالفوا الحق، كيف تكون مصائرهم في الدنيا والآخرة، كما توضح الحكمة في ترتيب الأمور الإلهية، فيدبر الله الأمور بحكمته، ويُعين من يسعى في سبيله مخلصا له الدين.

هي آيات تروي لنا قصص الفلاح والخذلان، والنصر والفتنة، والثبات والانحراف، والتوكل على الله وأساليب المكر والخيانة! وتعلمنا أن ما يصيب المؤمنين من أحداث هو جزء من تقدير الله وحكمته، وأن كل اختبار هو فرصة للارتقاء والثبات، وكل مكيدة من أعداء الحق ما هي إلا سبب لتقوية الإيمان وتصحيح المسار والتمكين للحق.

إنها دعوة للتأمل في النفوس، وللتنبيه على ميادين منازعة الأعداء، وضرورة الابتعاد عن الفتن، والاعتصام بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، لتكون القلوب مستعدة، متزنة، معلقة بالله في كل حركة وسكون، فهذه الآيات هي بمثابة خارطة طريق للمؤمنين في زمن الفتن والامتحانات الكبرى.

نقف اليوم عند آيات تتجلى لنا فيها موازين القلوب ومراتب الإيمان، حيث يوضح الله تعالى فيها الفرق بين المؤمنين والمنافقين، بين القلوب الصافية والقلوب المرتابة، بين الساعين إلى رضاه والساعين وراء أهوائهم.

يقول الله عز وجل:

﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: 44]

إن المؤمنين بحق لا يحتاجون إلى إذن للانخراط في سبيل الله تعالى، فإيمانهم بالحقائق الكبرى، وإدراكهم لليوم الآخر، يجعلهم يحملون الخير في نفوسهم ويقودهم إلى الجهاد بالمال والنفس دون تردد أو حث من أحد. مستمرون هم على ذلك حتى وإن غفلت عنهم العيون والأصوات، قد عقدوا بيعتهم لله الواحد الأحد!

فقلوبهم متشبعة باليقين، وأرواحهم متوجسة للباطل، ومعرفتهم بالله عز وجل تقودهم نحو الطاعة المنجية، بلا تردد ولا ارتياب ولا لجلجة. وهذا حال المؤمنين حقا، أقوياء في الحق، في الاستجابة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، في التوبة والاستدراك، في أخذ الكتاب بقوة!

وفي قوله تعالى: «والله عليم بالمتقين» إشهاد على أن أعمال المؤمنين واضحة أمام الله تعالى، وأن من علاماتهم أنهم لا يستأذنون في ترك الواجب، فإنهم ملتزمون بطريق الحق من الداخل قبل الخارج. فهم الأبعد عن التفلت في مقامات الظفر والارتقاء مهما حفتها الشدائد.

ثم يبين الله طبقات القلوب الأخرى، فيقول:

﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ [التوبة: 45]

هنا يظهر التردد والشك الذي يعيشه المنافقون، فقلوبهم لم تستقم على اليقين، وإيمانهم ناقص، ورغبتهم في الخير ضعيفة، وأولوياتهم مختلفة تماما عن المؤمنين، فتحتاج أفعالهم إلى إذن، ويظل الشك يعصف بهم، فلا يجدون القدرة على المبادرة، ولا الشجاعة على الثبات أو حتى مواجهة حقيقة نفوسهم.

هؤلاء يعيشون في هالة من الحيرة، بين الموالاة لله والموالاة لهواهم، بين الالتزام المعلن والنيات المبطنة، فلا يستقيم لهم مسار ولا يعينهم عزمهم أبدًا، فكانوا عبئًا لا سندًا.

ثم يختتم المولى عز وجل بمشهد واضح لقسوة الحقيقة في أولئك المنافقين:

﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ [التوبة: 46]

هنا، تكشف الأقدار الإلهية الصادقين من المدّعين. فلو أرادوا الجهاد بصدق، لاستعدوا له بكل الوسائل، لكنهم لم يعدوا أنفسهم، فثبت الله على قلوبهم القنوط والكسل، وثبط عزائمهم، فمَن لم يعزم ولم يسعَ، اختار الله له الفشل، فأصبح مع القاعدين بلا اعتبار.

هنا يظهر أن القدرة على العمل ليست مجرد إمكان، بل تتطلب نية صادقة واستعدادا حقيقيا، وعزيمة تتجلى في صدق الحركة، فكل عذر باطل لا يغني عن حساب الله تعالى ولا عن حقيقة خبث الاستجابة. وكل تخلف وتفلت وإعراض ومراوغة، له ثمن وتكلفة!

تدبر هذا المشهد:
المؤمِن يتحرك بدافع يقينه وإيمانه، والمنافق يتحرك بتردد وكسل، والمعيار هنا واضح: الإيمان بالحقائق الكبرى، واستقامة القلب، واستعداد النفس للواجب، هي التي تصنع الفرق بين من يصعد إلى الله بالعمل والنية الصافية، ومن يبقى في دنو، حبيس الريبة والشك والخوف من المسؤولية.

درس لنا اليوم: أن النية الصادقة والعزم الذي يؤكد صدقها، هما قوة لا تقدر بثمن، وأن الجهاد في كل أمر صالح يبدأ من الداخل، من صدق القلب، ومن اجتهاد النفس، قبل أن يبدأ بالمال أو بالبدن. فكم من إنسان يحمل القوة الظاهرية، لكنه فقير في اليقين، يظل متردداً، فلا يستقيم له طريق، ولا يكون له أثر.

وكأن في ذلك وصفة عظيمة لكسر قيود الوهن والخمول والكسل والتسويف: قم واستجب لله تعالى بصدق وخشية ورجاء، وأبشر بمعية وتأييد يغنيانك ويصنعان فيك وفيما يصدر عنك الفارق!

أما البخل والتخلف والتفلت، فخسارة عظيمة لموجبات وفضائل، وكفى بذلك خسارة مضاعفة، خسارة مقام استجابة مهيب وخسارة فضائل هذه الاستجابة في آن واحد، فأي عزاء يكفي المحرومين!

وفي الواقع كلما ارتقى المؤمن في مراتب الإيمان وجد ما يدفعه أكثر ويقوي قلبه ويسنده ويسعده! فكيف بسبيل يبذل فيه نفسه وماله وكل ما يملك! إن الله يعز المؤمنين الصادقين، ويذل المرتابين الخائنين! وكلّ بما قدمت يداه!

ثم يخاطب الله تعالى عباده المؤمنين محذرًا من مكائد المنافقين وأعداء الحق، مبينًا طبيعة فسادهم وخبث قلوبهم، فقال:

﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 47]

هنا تظهر حكمة الله تعالى في منع المنافقين من الانخراط في صفوف المؤمنين، فإنهم لو خرجوا لما جلبوا إلا الفساد والانقسام، لما في قلوبهم من الحقد على الحق، وما في أفعالهم من غايات خبيثة ولئيمة.

لقد كانوا يسعون إلى الفتنة بين المؤمنين، ولقلب جماعتهم على بعضهم البعض، مستغلين ضعفاء عقول الذين يغترون بأقوالهم ويستجيبون لدعواتهم.

وهذا التحذير الإلهي يوضح أن الله يعلم الظالمين وأفعالهم، ويكشف للمؤمنين خطر الاختلاط بهم، ويرشدهم إلى أن يبقوا بعيدين عن من لا يخلص لله في سعيه. وإن كان بين صفوف المجاهدين!

وهنا تتجلى المعية ومحبة الله لعباده الذين ينصرون دينه! كيف يصف لهم أعداءهم ويشير إليهم ولو تسللوا بين الصفوف، كيف ينبههم لخبثهم فيأخذوا حذرهم، فسبحان ربي ما أرحمه بعباده ومن كان الله مولاه فلا يخشى شيئا ولا يشقى في سبيله أبدًا.

ثم يذكر الحق تعالى سوابقهم في الشر والمكر:

﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ [التوبة: 48]

لقد سبق لهم أن سعوا لإيقاع الفتنة وقلّبوا الأمور، يحاولون إبطال الحق، والتشويش على الدعوة، بحججة ساقطة مهما كانت محتالة، ولكن الحق ظهر وأمر الله تحقق رغم كيدهم، فبطل باطلهم واضمحل سعيهم، وظلوا منكرين للحق، كارهين لسيرته ولأمر الله عز وجل.

وهنا درسٌ عظيم: لا يضر المنافقون المؤمنين، بل يظهر الله الحق ويثبت دعائم التمكين للحق، مهما طال الباطل واشتد.

ثم يُكشف عن طبيعة أعذار المنافقين وادعاءاتهم:

﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: 49]

فبعضهم يتظاهر بالحرص على الطاعة، ويتستر بثوب الاستقامة ويطلب الإذن للتخلف عن الجهاد بحجة الخوف من الفتنة، ولكن الآية تكشف زيف هذه الحجج، فالمقصود الحقيقي هو الرياء والنفاق، إذ لم يسبق أن سعوا لخير حقيقي. والنتيجة واضحة: قد سقطوا في الفتنة، ووقعت عليهم مفسدة عظيمة، والله محيط بهم ويحاسبهم على كذبهم وإخفاء الحقائق والعبث في مقام جد وصدق.

وأخيرًا، يبين الله موقفهم من النصر والهزيمة:

﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ۗ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: 50-51]

إن المنافقين، حتى في مواجهة الخير أو الشر، يجدون في الأحداث ما يفرحهم أو يحزنهم حسب مصالحهم الخبيثة، فيفرحون بمصيبة المؤمنين ويحزنون بنصرهم، ولكن المؤمن حقا يعلم أن كل ما يصيبه هو بإرادة الله وتقديره الحكيم، وهو الذي ولي أمره، وعليه فليتوكل المؤمنون، ويا لجمال اليقين!

ويا لها من مواساة عظيمة لعباد الله المؤمنين: امضوا في سبيل الله مجاهدين مخلصين، ولا عليكم بالمرتابين، فقد علمتم حالهم وخبث طواياهم، والله مولاكم وناصركم، ولن يصيبكم إلا ما كتبه الله لكم وأذن به، ليطهركم ويرفع درجتكم ويضاعف أجركم، ويقيم حجته على من عصاه وخالف أمره، فأي جمال تحمله هذه الآية وأي بشرى للمجاهدين!

وهكذا تكشف الآيات عن ثلاثة حقائق مهيبة:

الحقيقة الأولى أن المؤمن الحق يسارع بلا تردد لمقامات الاستجابة، ويقدم الجهاد والوفاء بالواجب دون أدنى تأخير، وقلبه مشرق باليقين في سبيل المسابقة.

والحقيقة الثانية أن المنافقين أعداء داخليون، يسعون للفتنة والانقسام وإضعاف صفوف المؤمنين، وتحذير الله تعالى عباده منهم ضرورة للثبات. ويكفيهم عقوبة ترددهم الذي لا يخرجون منه، فيحرمهم الخير ومراتب القبول!

والحقيقة الثالثة أن كل الخير والشر بيد الله عز وجل، والتوكل عليه هو الضمان الحقيقي لحفظ القلوب والمجتمعات والمصائر! فلا يخشى المؤمن المجاهد إلا الله تعالى، ومن توكل على الله فهو حسبه.

ثم يختتم الله عز وجل سياق هذه الآيات بالتذكير بعظمة قدرته وحكمته المطلقة في التقدير والمكافأة والعقاب، فقال:

﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾ [التوبة: 52]

إنها آية تُرسخ في القلوب ثقل اليقين والثبات على الحق. فالمؤمن يدرك أن كل شيء مقدر بيد الله عز وجل، وأن الله وحده هو المولى والمتصرف في كل الأمور، فلا يثنيه خذلان الناس أو مؤامرات الأعداء عن التوكل على مولاه والثقة بحكمته في صراع بين الحق والباطل محسوم.

فالمؤمنون يعلمون أن ما كتبه الله لهم في اللوح المحفوظ لا يخطئ، وأن كل خير أو شر يأتي وفق علم الله وحكمته، وما عليهم إلا الصبر، والتوكل، والسعي بما يرضيه، مع الاطمئنان إلى نصرة الحق والثواب الأبقى والدائم.

أما المنافقون وأعداء الدين الذين يحاولون الفرقة والفتنة، فهم كما أظهرت الآيات السابقة، أدوات للشر لا تزيد المؤمنين إلا ثباتًا وقوة. فمن استحقوا السقوط في الفتنة أو تآمروا لإلحاق الضرر بصفوف الحق، كان الله قد سبق أن ثبطهم ومنعهم، فكان ذلك رحمة للمؤمنين وحماية لهم وسلامة.

وهذا الهدي الجليل يصنع في القلب الطمأنينة والثبات واليقين، فالمؤمنون حقا لا يترددون في الخير ولا يحتاجون لإذن في الجهاد، قلوبهم معلقة بالله، وإقبالهم يحفه اليقين.

أما المنافقون والأعداء، فمهما حاولوا الفتنة والتفرقة، وهي أساليبهم المشتهرة، فإنهم محدودو القدرة، وحكم الله يسبق كل محاولة، فلا يصلون إلا إلى الفشل والخذلان. قد رد الله كيدهم في نحورهم.

وببقى كل ما يصيب المؤمنين هو بتقدير الله وحكمته، والتوكل عليه وحده هو السبيل لتحقيق المصالح وحماية القلوب من الانكسار والخوف.

فقدر الله ماضٍ في الظالمين، عاجلًا أم آجلًا، وعدله فيهم نراه بآيات الله فيهم أو بتسخير الله عز وجل لعباده ليقتصوا منهم كل مظلمة وإفساد في الأرض ومخالفة لأمر الله عز وجل.

وما أجمل ذلك الوعد المزدان بالحسم! (فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ).

صراع مستمر، يتطلب نفيرًا مستمرًا، وإعدادًا متواصلا، وتنقية للصف من المخذلين والمرجفين والأعداء الداخليين، وتربص بالكافرين وعمل دؤوب لإعلاء راية الدين، وفي الوقت نفسه الحذر من الأمراض الداخلية والمكائد والفتن والمكر وتربص الأعداء، ويحف كل ذلك، معية ربانية لمن صبر وتوكل، وآمن بحق!


هكذا، تتجلى حكمة الله في تنظيم العلاقات بين الحق والباطل، بين المؤمنين والمنافقين، بين النصر والابتلاء. فالمؤمن يعيش مع الله في كل حركة وسكون، يواجه الفتن بالصبر، والشر بالحكمة، ويثق بأن كل محنة أو فتنة إنما هي اختبار وتقويم، وكل نصرة أو فوز هو من عنده وحده.

ومن أدرك هذا، وملأ قلبه بالتوكل والثقة المطلقة بالله عز وجل، أصبح قلبه حصنًا لا يخترقه القلق، وعقله ميزانًا للتمييز ببصيرة، وروحه قوة للتقدم في طريق الحق بثبات، فلا تزلزلها المؤامرات، ولا تحبطها الملمات، بل يكون المؤمن حقا، سائرًا على النهج، ثابتًا بيقين، منتظرًا نصرة الله المتمم لوعده. ولن يخلف الله وعده!

اللهم استعملنا ولا تستبدلنا، اللهم اجعل حياتنا كلها هجرة وجهادًا في سبيلك إلى أن نلقاك، في خاتمة توثق الصدق، بشهادة في سبيلك وحدك لا شريك لك، جل جلالك.

النشرة البريدية

بالاشتراك في النشرة البريدية يصلك جديد الموقع بشكل أسبوعي، حيث يتم نشر مقالات في جانب تربية النفس والأسرة وقضايا الأمة والمرأة والتاريخ والدراسات والترجمات ومراجعات الكتب المفيدة، فضلا عن عدد من الاستشارات في كافة المواضيع والقضايا التي تهم المسلمين.

Subscription Form

شارك
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x