وثائق جيفري إبستين والصراع بين الإسلام والكفر

الفظائع التي كشفتها وثائق جيفري إبستين ليست سوى نافذة صغيرة على عمق الانحطاط الذي بلغته منظومات عبادة إبليس، ودليلًا فاضحًا على مدى التوحش الأخلاقي الذي وصلت إليه قوى الكفر تحت ستار أقنعة الزيف.

ورغم هول الجرائم التي وثّقتها العدسات الغربية نفسها، شاهدةً على مسوخٍ بشرية تشكّلت في قلب هذه الحضارة التي تتبجح بمستويات القوة والسيادة، لم نسمع صرخةً واحدة من التيارات النسوية، ولا رأينا تحالفًا لإسقاط هذا النظام الظالم الذي يسحق النساء باسم “الحرية” و“التحرر”.

صمتٌ مطبق… لا همس ولا احتجاج، مع أن الفضائح تتعلق بصناع القرار وحكام كبار في هذا العالم، يصيغون سياسات “تحرير المرأة” التي يحملن شعاراتها البائسة، موظفات في أذرعها المتسللة.

إلا إذا ذُكر الإسلام!

حينها فقط، يعلو الصراخ، وتُشهر المخالب، ويتصدّرن المشهد كالثيران الهائجة، لا دفاعًا عن امرأة مظلومة، بل طعنًا في الفطرة، وتشويهًا للدين، وانتصارًا لوهمٍ صنعه الغرب لتبرير فساده.

أخبروهن أن هناك فتيات ونساء يُستعبدْن ويُستغللن ويُدمَّرن في عقر دار الغرب “المتحضر”،
أخبروهن أن التحرير الحقيقي الذي يستوجب فزعتهن هناك في أقبية بلاد الغرب، لا في محاربة الحياء، ولا في تسويق العري وإرخاص المرأة للشهوات والنزعات، ولا في المناكفة بصور الفجور والانحلال الغربي الفاشل بشكل صارخ!

لكنها ازدواجية المعايير… فلا يستنفرن إلا ضد المسلمين، ولا ترتفع أصواتهن إلا ضد الحجاب والستر والعفاف. تغيظهن صيانة النساء جدا، ولا تحرك فيهن تداعيات العري صحوة ضمير، مع أن ما وصل له ظلم الغرب للمرأة في زماننا لم تسجل فظاعته، الأزمنة ولا الأمم عبر التاريخ! لا تصفه العبارات ولا تقدر النفوس السوية على تصور كمّ الفساد الذي سجله فيه هذا الإنسان الكافر!

نعوذ بالله من ضلال الكفر، ومن عماية البصائر، ومن حضارة الغرب الكافر ومن نساء على عتبات العبودية للشهوة والرذيلة والسبي الأمريكي الحديث.

الصراع صراع إيمان وكفر، وفي كل يوم، حضارة الإسلام تنتصر على حضارة الغرب، حتى في أوج تفوق الغرب العسكري والمادي، فالحمد لله الذي أرانا مصير الانجرار الأحمق لمعسكر الشيطان. ونتائج الانحراف عن سبيل الإيمان العظيم، لتقام الحجج ويختار الناس النجاة أو الهلاك عن بيّنة، (وما ربك بظلام للعبيد).

النشرة البريدية

بالاشتراك في النشرة البريدية يصلك جديد الموقع بشكل أسبوعي، حيث يتم نشر مقالات في جانب تربية النفس والأسرة وقضايا الأمة والمرأة والتاريخ والدراسات والترجمات ومراجعات الكتب المفيدة، فضلا عن عدد من الاستشارات في كافة المواضيع والقضايا التي تهم المسلمين.

Subscription Form

شارك
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x