وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم


حجم العري والسفور والتبرج بين النساء، في الواقع وفي الشبكة يعكس درجة الانحراف عن سبيل المؤمنين!
شعوب برمتها انقلبت هويتها من مسلمة إلى منهزمة للغرب.
حقيقة واقع مؤذي جدا لكل مؤمن يرجو رحمة ربه، ولتعلم العاصية لله المستهينة بذلك أن سنن الله لا تحابي أحدا، وأنها تؤدب من يخالف أمر الله!


ثم يتساءلون لماذا ضربت علينا الذلة، ولماذا تداعت علينا الأمم ولماذا لا يستجيب الله لنا! إن حال الأمة يعكسه حال نسائها ورجالها في واقعهم، فنساء “مسترجلات”، يتسابقن في فتنة الرجال، ورجال يخضعون لواقع فيه تمام التحدي لرجولتهم، والمصلحون محاصرون ومطاردون، والتغريب يقصف ولا بواكي للحق والفضيلة.


لو رجعنا قليلا إلى الوراء، لدولة الأندلس، كانت النصرانيات الأوروبيات يقتدين بالمسلمات في لباسهن العفيف المستور، كانت حينها النساء الغربيات منهزمات للمسلمة الأبية!
واليوم، النساء خلعن لباس الحياء وتنافسن في المعصية والمجاهرة بها وانتكست المقاييس، والبيوت خراب تدفع الثمن فقدان السكن والأمان.


ما الذي حدث حتى أصبح الستر والعفاف تخلفا! والعري والتبرج تقدما!
ما الذي قلب المقاييس بهذا الشكل المفزع!
إنه تهميش الإيمان من حياة النساء، واللهث خلف الشهوات والدنيا وإرضاء الغرب الكافر.
إن لم نعد الاستعلاء بالإيمان والقيمة لكل حق وفضيلة في حياتنا ويعود للحجاب والنقاب هيبته في النفوس والواقع، فقوارع ومصائب تتوالى ستكون مزلزلة حتى يخشع الناس!


انعكس هذا الفجور وهذه المعصية والمجاهرة بها والاستهانة بكل ذلك في مجتمعات المسلمين على العلاقات الأسرية، لقد تقطعت أوصالها، فقدت قيمتها، أضحت هشة ينقطع حبلها في أي هزة!
والناس تشتكي الجفاء وقلة البركة وسوء العشير، وما علموا أن كل ذلك من نقمة المعاصي وتوقف أثر الإنكار في النفوس!


الله جل جلاله لم يظلم أحدا، فما نراه من توالي النوازل والمحن هو الثمن العدل لتضييع الدين في حياة المسلمين، ستستمر السنن في تأديب الناس حتى يرجعوا إلى دينهم ومن أبى فلا يلومن إلا نفسه.
واقع الشعوب المسلمة لن يصلحه إلا حكم إسلامي راشد، ولمثل هذا الفضل فليعمل العاملون، وإلا فالموت!


ليكن مطلب إقامة الشريعة في حياة الفرد والأسرة والمجتمع والدول، هو أولى أولويات المسلمين ولتتضافر الجهود في سبيل تحقيق ذلك فإن استمرار الحال على ما هو عليه وتخدير الضمائر بمطالب ديمقراطية بائسة وتبعية يائسة، لهو العار في حاضر المسلمين واللعنة في مستقبلهم. فالأجيال ستلعن من تقاعس!


لا عذر لأحد، قد أقيمت الحجة، في القرآن والسنة، والواقع وتداعيات البعد عن شريعة الله حكما ومنهج حياة رأيناه دماء وأشلاء ورذيلة وخسة!
فإما أن نرجع لديننا كما أوصانا نبينا صلى الله عليه وسلم،وإلا فلا تشتكي مظلمة ولا بؤسا!
ومن ابتغى عزة بدون شريعة الله أذله الله وجعله عبرة لمن يعتبر.


على طول تاريخ المسلمين، لم يختلفوا قط على حكم الشريعة، كان أصلا أصيلا في توالي الدول الإسلامية، حتى دخل الغرب الكافر واحتل ديار الإسلام ونفث التغريب السام وانتقل للهيمنة المذلّة، أصبح مجرد الحديث عن حكم الشريعة”تطرفا” و”رجعية” و”قسوة”و”انتهاكا لحقوق الإنسان”فمن رضي بذلك فلا تأسى عليه وترقب عدل الله فيه!


كل من يطالب بحكم غير الشريعة “طابور خامس” علموا بذلك أو لم يعلموا، كل من يرفع لافتات إرساء الديمقراطية ويفرح لدعم الغرب الكافر لهم وتصفيقه على تحركاتهم وحشدهم الدعم لها، “طابور خامس”، كل من تثني عليه المنظمات الدولية وتعلن رضاها عنه لتبعية وانهزامية مذلة “طابور خامس”، والله لن تتحرر هذه الأمة وتسود إلا بالشريعة رغم أنف الكافرين والمعارضين لها.


والله ما نالنا من تبعية المسلمين للغرب وبعدهم عن الدين إلا الذلة،وفقدت المرأة قيمتها وفقدها الرجل وحتى الطفل في بطن أمه! فقدت الأمة روحها بدون شريعة ربها،فشريعة الله هي الروح لجسد الأمة، هي التي يخشاها الغرب أشد ما يخشى فيقتل فكرتها في النفوس كي لا تزدهر ويقتلها المسلمون بأيديهم!


لكل امرأة مسلمة لا تكوني حطب جهنم وتتحملي وزر كل هذا الفساد في المجتمعات، صوني نفسك بحجابك وتقواك وعفتك، اعرفي قيمة نفسك لا ترخصيها للصوص الأعراض وقطاع الطريق لا تكوني سبب الانتكاس وتفشي الزنا، التزمي هدي الإسلام يرفعك الله وذلك تمام النصرة لدينك وأمتك، وغير ذلك مجرد تخدير وظلم للنفس والغير.


لكل رجل مسلم، احذر فتنة النساء وكن القائد في بيتك، لا تسمح بعري وتبرج وسفور في زوجتك وابنتك وأختك، استوصي بهن خيرا في دينهن ودنياهن وآخرتهن، أسس حياتك على التقوى من أول يوم، فهو موجب لتأييد الله والمؤمنين. لا تدخل بيتك فاسقة أو مجاهرة بالمعصية ولا تزوج ابنتك فاسقا أو مجاهرا بالمعصية.


(وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)

شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
هاشم

كتب الله اجركم

1
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x