مشاهد خروج الأسرى من السجون اليهودية، تفاصيل ملامحهم وقصصهم .. واستقبالهم .. وفجائع لم يكونوا على علم بها!
تلخص باختصار يدمي القلوب .. قصة العيش في بلاد يحتلها اليهود!
يعاني الأسرى في سجون الاحتلال معاناة لا يمكن لتعبير أن يوفيها حقها من الوصف! تُقتل النفوس في كل يوم على يد المغضوب عليهم باستكبار وتجبر ضاقت به الأرض وجدران الزنازين!!
واليوم خرجوا من سجن صغير إلى سجن أكبر في صفقة تقطر دما ويحيطها التوجس من كل زاوية! ومنعوا أي مظهر للفرح، بينما يحتفل اليهود بعودة أسراهم بمنتهى الحرية والتواد ..!
إنها قصة شعب مسلم يُقتل بدم بارد منذ أكثر من سبعة عقود .. وتُكتم أنفاسه وتحارب أحلامه وتُصادر حرياته، في واقع جغرافي يحيطهم المسلمون فيه من كل الحدود!
ترتقي قوافل الشهداء .. ويُعتقل الأطفال وتُهان النساء، ويموت الناس في الترقب كمدا .. وتهدم البيوت وتنهب الأراضي وتُسحق حقوق إنسان، ويُسرق القدس ويُهدِد الأقصى الحفريات والاقتحامات الفاجرة!
ثم إذا انتفض قلب حرّ! ولو بسكينة مطبخ بالية! بعد أن احترق قلبه كمدا وعجزا! ينادى في العالم بأسره .. إنهم متوحشون، لا يمكن أن يكون هنا مكان لهذا الشعب برمته، بل لا حق له في الوجود!
هكذا بكل صفاقة ينادون بها وبلا خجل في محافل الحريات وحقوق الإنسان والأمن والسلام كما يزعمون! فيناقشون تهجير شعب لا طرد محتل!
شعب يساوم في كل يوم .. إما أن تعيش مستعبدا من يهود أو تموت، أو تتشرد في الأرض لاجئا تحت الرقابة!
فإن أردت أن تلخص مفهوم الذلة في زمن .. ارفع خريطة فلسطين في العالم الإسلامي .. ودع الخريطة تنتحب على امتداد محور الزمن!
ثم انظر إن لعنت اليهود، كيف ينتفضون لجريمة ما يسمونه “معاداة السامية”!
أما معاداة الإسلام .. فمنتهى وتمام الحرية!
إلى الله نشكو عجز الثقة وجلد الفاجر،
إلى الله نرفع الأكف نشكو كل من ظلم وطغى وتجبر.
اللهم إنا نستودعك تلك القلوب التي أنهكها العدوان وتجبر المغضوب عليهم .. وتلك الأجيال التي تربت في وحشة الخذلان، ففرج كربهم واشف صدورهم واكفهم كل شر وكيد وعدوان.
والله مولانا ولا مولى لهم.