لكل مبتلى بالحسد والأذى

نصيحة أرى ضرورة نشرها لكل من يسأل عن العلاج لحالات الحسد والكيد والأذى التي يتعرض لها المسلمون في حياتهم فتضيق لها أنفسهم وتفسد بها يومياتهم.


ألخص علاج ذلك في بندين مهمين مترابطين ارتباطا وثيقا:

الأول: الثقة التامة والتسليم الكامل غير المنقوص لقول الله تعالى (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) فكيد الشيطان وأوليائه ضعيف جدا، ولا يظفر الشيطان إلا بضعيف الإيمان واليقين، وأول علاج لهذه الحالة هو تقوية الإيمان وإخلاص التوحيد واليقين وإعظام التوكل على الله تعالى والاستعانة به بصدق لا يشوبه شك.
ولذلك على كل مبتلى أن يحرص أشد ما يحرص على الصلاة في وقتها، وأذكار الصباح والمساء في وقتها، يؤديها بقلب حي يعيش معانيها، وينكسر لربه تعالى، وأذكار ما بعد كل صلاة وأذكار ما قبل النوم والاستيقاظ وأدعية الكرب، والهم والحزن، وورد القرآن. فقط، لا أزيد على ذلك الرقية ولا أي شيء آخر من العلاجات الخاصة، هذا البرنامج لوحده لو التزمه المبتلى بيقين كامل وإيمان راسخ أن الله تعالى مولاه وكافيه وأن كيد الشيطان ضعيف فهذا أول العلاج الناجع.

البند الثاني: تحقير فكرة أن الشيطان وكيده يمكن أن يؤذيك، وأنه يمكنه أن يتحكم فيك أو يفسد عليك حياتك، لا بد من استذكار هذه المعاني، فكلما حدثتك نفسك أنك محسود مبتلى بكيد الناس وغيره مما يكثر الحديث عنه، عاجلها بأنك أدنى من أن يحسد وأنك فقير إلى ربك تعالى وأن هذا التفكير أصلا من وسواس الشيطان ليوهنك ويضعفك ويدفعك للاستسلام لكل فكرة هدامة ويشغلك عن المسابقة ويعطل سعيك لله تعالى، قاوم هذه الأفكار بقوة، وبدلا من الانجرار لها، اشغل النفس بالحق كي لا تشغلك بهذا الباطل، ولم أر أفضل علاجا من البحث عن عمل صالح والانشغال بغاية صالحة، يكفيك الله بها تعالى كل هم وغم ويرفع بها عنك كل ثقل كرب. ومن امتن الله عليه بالاستعمال، فقد كفاه هم دنياه .. فلم أر مثل الاستعمال في سبيل الله تعالى، تهون معه الخطوب والمحن والابتلاءات!

وهكذا بالالتزام التام بعباداتك وأذكارك التي كلفت بها كل يوم وليلة، والعناية بإخلاصك وعبادتك القلبية، وبالخروج من سجن الفكرة المفسدة لحياتك، ستعيش قائدا لنفسك حرا محلقا بإذن الله تعالى، قد تحصنت من كيد الشيطان وتجاوزت ضعف نفسك.

وهذه نصيحة أكتبها اليوم لكثرة المستسلمات خاصة من النساء لهذه الحال، وأقول عليكن بالإخلاص، فإن الشيطان لا يمكنه أن يظفر بمؤمنة مخلصة، قال تعالى (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83))، وقال جل جلاله (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ).

وفي الختام معركتنا مع الشيطان وكيد أوليائه معركة من معارك الحق والباطل، الانتصار فيها نصر للحق على الباطل، فأعدوا لها وانتصروا فيها … لأن انتصار الفرد الواحد فيها من أعمدة قبة النصر الكبرى لهذه الأمة. وأول النصر الإيمان الحق واليقين الذي لا ينضب!

شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest

3 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
أحمد

جزاك الله خيرًا

محيي الدين محمد

رائع
جزاكم الله خيرا

حروز يستدفع بها شر الشيطان ؛
* الاستعاذة بالله .
* قراءة السورتين ؛ الفلق والناس .
* قراءة آية الكرسي .
* قراءة سورة البقرة.
* خاتمة سورة البقرة.
* لا إله إلا الله وحده لا شريك له,له الملك وله الحمد ,وهو على كل شيء قدير ( ١٠٠ مرة ) .
* كثرة ذكر الله عز وجل .

( منقول بتصرف)

Last edited 1 سنة by أحمد بن محمد المسند
3
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x