كيف أتخلص من سطوة الشراء والاستهلاك؟

“أغرقت الرأسمالية الشعوب في اللهث خلف الشراء والاستهلاك وعودتها الترف والدعة. بينما الزهد والاكتفاء بما هو في حدود الحاجة، يصنع في النفس القناعة، ويحوّل تركيزها لما هو أهم وأجدى! لذلك يعد الزهد أول معاول هدم الوهن. فابدأ من تربية نفسك وإقامتها على الزهد في الحياة، كن قائدا لا تابعا”.

حقيقة أصبح الأمر صعب على النفس والله،

هل من نصائح تعيننا على تطبيق ذلك؟

القاعدة الأولى: لا تشتري إلا ما تحتاجين إليه ولا تشتري كل ما يعجبك.

القاعدة الثانية: اكتفي بما يكفيك. لا داعي لتكديس الأغراض والحاجيات بشكل مضاعف. فما لديك منه لا داعي لشراء مثله.

القاعدة الثالثة: الابتعاد عن أماكن التسوق، لا داعي لدخولها إلا في حالة كان هناك حقا حاجة لشراء شيء محدد. في يدك قائمة محددة.

القاعدة الرابعة: وهذه تتعلق جدا بالنفسية، عند الشعور بالحزن أو الانزعاج لا تدخلي سوقا، بل اجلسي في مكان طبيعي، أو صلّي، أفضل. لأن المشاعر السلبية تتأثر بالإسراف وتتجه نحو الإسراف.

القاعدة الخامسة: احذري من صحبة مسرفة، وحاولي أن لا تنجري لعلاقات لا تقدر قيمة النعمة، وتهدرها بلا مبالاة.

القاعدة السادسة: الاهتمام بالتفاصيل، لا تمري على قطعة خبز في الأرض بلا مبالاة، بل نحملها ونتصرف فيها كأن نعطيها للطيور بنية الصدقة.

القاعدة السابعة: حددي احتياجاتك مسبقا، لا تطبخي كميات كبيرة فتلقي بما يزيد للقمامة، واحرصي على أن تتصرفي في بقايا الطعام، فما يصلح للأكل أعيدي تسخينه وطوريه بوصفات عملية.

القاعدة الثامنة: إعادة التدوير، تساعد في اكتساب ذهنية اقتصادية تحسن التدبير.

القاعدة التاسعة: اطفئي نظرة الانبهار في كل شيء، زاحميها بالنظر في معالي الأمور، وكوني واقعية، فالتركيز على الزخرف يصنع إقبالا على الشراء، لكن القناعة جميلة والرضا والاكتفاء يتحقق مع حديث النفس الواعية من أن كل شيء ينتهي بريقه بعد أن نحصل عليه. فتأثيره الجاذبي مرحلي، لذلك لنتجاوز، وبعد دقائق يصبح غير مهم.

القاعدة العاشرة: حسن إدارة المال، لابد من دراسة الميزانية وتقسيمها بشكل واقعي: نسبة للمصاريف وأخرى للاحتياجات الطارئة، وأخرى للصدقات وهكذا لا نخرج عن إطار هيكل الميزانية. ولا نتكلف ما لا نطيقه.

القاعدة الحادية عشر: فكرة الاستبدال العملي، ليس كل شيء يجب شراؤه أحيانا نستطيع أن نستغني، بصناعة الأشياء بأيدينا، وفي ذلك متعة، أو بإعادة توظيف أشياء لدينا وفي ذلك اقتصاد.

القاعدة الثانية عشر: الاطلاع على أحوال المستضعفين من المسلمين بشكل يومي، لندرك قيمة النعم ونكثر الحمد والشكر ونصون ما وهبنا الله تعالى .. ونكف عن التفكير الاستهلاكي الذي يصنعه الارتهان للدعايات والإعلانات الترويجية الكثيرة.

القاعدة الثالثة عشر: الابتعاد عن مراقبة ما لدى الآخرين والترفع عن المقارنات.

القاعدة الرابعة عشر: تدبر الآيات والأحاديث، فالله تعالى لا يحب المسرفين، ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول:”لَوْ كانَ لاِبْنِ آدَمَ وادِيانِ مِن مالٍ لابْتَغَى وادِيًا ثالِثًا، ولا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلَّا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللَّهُ علَى مَن تابَ”.

هذه على عجالة، وإن بقيت من نصيحة، فالخامسة عشر: الانغشال بالعمل الصالح والوقوف على ثغور الإسلام، والسعي لمضاعفة عداد الحسنات، يشغل المرء عن الاستهلاك ويحوله إلى مسابق في سبيل الله تعالى لا يكاد يجد وقتا للتفكر فيما يشتري!

النشرة البريدية

بالاشتراك في النشرة البريدية يصلك جديد الموقع بشكل أسبوعي، حيث يتم نشر مقالات في جانب تربية النفس والأسرة وقضايا الأمة والمرأة والتاريخ والدراسات والترجمات ومراجعات الكتب المفيدة، فضلا عن عدد من الاستشارات في كافة المواضيع والقضايا التي تهم المسلمين.

Subscription Form

شارك
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x