خطوات عملية لها أثر في تقوية الأسلوب الكتابي

ماسر تميز لغتك في الكتابة؟

دلينا على خطوات عملية لها أثر في تقوية الأسلوب الكتابي

حياكم الله وبارك بكم،

وإن كنت لا أراها بذاك التميز إلا أني أرى أن أهم الأسباب التي تصنع الكاتب في تجربتي هي قبل كل شيء قوة الإحساس ومعايشة المعاني، ودرجة التأثر بها وفهمها واستيعابها، قراءة بالروح والقلب، تصنع في داخلنا ذلك الدافع القوي والجارف للكتابة.

ويقوي هذا كله، رصيد من القراءات وحب المطالعة، فكلما زاد رصيد القراءات النافعة البناءة، كالقراءة لأدباء فقهاء يتكون هذا الرصيد تلقائيا ويحصل التأثر، ولدينا قائمة من الأدباء في العالم الإسلامي وأكثر من قرأت لهم، آل شاكر، والرافعي، والطنطاوي والإبراهيمي وغيرهم.

ثم الرصيد العلمي والمعرفي الذي يغذي الأفكار، فهو المصدر الملهم للكاتب وهذا لا يعني الكتابة بلا احترام لأصول الكتابة من ترتيب للأفكار واحترام لتسلسلها ولطرق الإبانة عنها، فما أن يتعلمها المرء حتى يسهل عليه إيصال رسالته وتلخيصها بشكل يؤدي الغاية منها، ومع الممارسة يتقن الكاتب عمله ويصنع أسلوبه الخاص الذي يتميز به، وكلما كان الدافع قويا كان العطاء مستمرا.

وإني أرى أن أهم ما على الكاتب العناية به هو القرآن العظيم، فهو من أكثر الأسباب المعينة على التوفيق، ويكسب صاحبه مصطلحات قرآنية بديعة، وهو المدرسة الأولى لكل كاتب يرجو ما عند الله.

وما دام هناك ألم واستضعاف ومآسي في هذه الأمة ما دام هناك حاجة لعلاج الأمراض التي تفشت فيها سينبض القلم!

نسأل الله أن يجعل أقلامنا لنصرة دينه وإعلاء كلمته وإبطال الباطل ودحر الشبهات والإصلاح بين الناس وصناعة الهمة والنهضة، وأن يجعل منها حجة لنا لا علينا ويغفر لنا تقصيرنا وضعفنا وكل خطأ. فإنما هي امتحان من الله لينظر هل سنحسن صنعا أم نظلم أنفسنا، نسأل الله الثبات وحسن الخاتمة لنا ولكم.

شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x