حين تتنازع القلب مقاماتُ العبودية

حين تتنازع القلبَ مقاماتُ العبودية، وينبعث فيه الشوق إلى الله جل جلاله، لا تعود الطاعات أعمالًا متفرقة تؤدَّى لرفع العتب ثم تُطوى، بل يصير كل عمل منها مقامًا مستقلًا من مقامات القرب؛ تدخلها بكلك، وتعطيها قلبك، وتعيش تفاصيلها كما لو أنها اللقاء الذي طال انتظاره.
هناك تفهم معنى أن تكون عبدًا لله وحده لا شريك له!

لا أن تفعل الطاعة فحسب، بل أن تُسلم لها قلبك حين تفعلها فيتعلق بها شوقك ولا ينفك! وبين هذا المقام وذاك، تتنازع الأشواق قلبك!

وهذا معنى أن تعرف لكل عبادة حقها من التعظيم، ولكل مقام نصيبه من الحضور، ولكل لحظة معناها الذي لا ينبغي أن تُفوّت.

فتأمل حين يُرفع الأذان، يحدث في القلب شيء لا يشبه ما يحدثه سائر الأصوات. الله أكبر. تنتبه لها الجوارح، وينبعث لها مسمعك، لينصرف معه قلبك عن ضجيج الدنيا، وتشعر أن الله يناديك إلى أعظم ما في يومك: إلى الصلاة، إلى الوقوف بين يديه جل في علاه. فتستشعر في لحظة حمد، أن الصلاة هنا لتعيد لك توازنك ومحطة استراحة لا غنى لك عنها.

وكأن الأذان يذكرك بعبادة عظيمة جليلة، إنها عبودية الانتظار! فقلبك يعيش على محطات الصلاة، ينبض بمواعيدها!

ولذلك حين تسمعه يقوم قلبك وهو يسابقك إلى مقام الوضوء، قبل أن تقوم جوارحك.
وتستشعر أن الدقائق التي تفصل بين الأذان والصلاة ليست فراغًا بين عبادتين، وإنما هي نفسها مقام من مقامات العبودية.
 
تقوم روحك بجسدك! إلى مقام عبودية الوضوء وكأنك تقول للدنيا كلها: انتهى الآن كل شيء؛ حان موعد ربي.

فما أجمل أن يبلغ بالعبد الشوق إلى الصلاة أن يصبح الانتظار عبادة والأذان بشارة، والقيام إلى الوضوء شوقًا، والصلاة لقاءً، والخروج منها حنينًا إلى لقاء آخر.

ثم ها أنت حين تتوضأ… تعايش بعض نعيم نعمة الماء، فلا تنظر إليه على أنه ماء فحسب بل فرصتك لتنظيف ما حملته من ذنوب وسيئات ما بين هذه الصلاة وتلك!

ومع كل ركن وحركة، مع كل ملمس للماء على جسدك، تعايش معاني التطهير ليس كشيء يقع على ظاهر الجسد وحده، وإنما هو معنى يريده الله لعبده ظاهرًا وباطنًا. ولذلك لم يكن ماء الوضوء كأي ماء! وشتان بين ماء تغترفه بنية العبادة، وماء تغترفه لأي حاجة!

كل عضو يلامسه الماء يستقوي، ويتذكر أن الوجهة لله وأن المجاهدة للثبات على هذه الوجهة هو عهد يحييه في قلبك الوضوء في كل يوم.

فلا تحمل الدنيا جوارحك بعيدًا عن الله، بل يأتي بها الوضوء إلى مقام القرب منه عز وجل.

تتابع الماء على أعضائك عضوًا عضوًا، وتشعر كأنك تنظف ثوبًا من دنسه، لا لأن الماء وحده يفعل ذلك، ولكن لأنك تستحضر رحمة الله التي جعلت لهذا التطهير معنى، وجعلت الطهارة بابًا إلى الوقوف بين يديه.

وكأن كل قطرة تلامس جلدك تقول لك: أنت مقبل على ربك، فتطهّر.

فتخرج من الوضوء وأنت تشعر أن شيئًا فيك قد انبعث من جديد.

ليس الجسد وحده الذي ابتل بالماء؛ كأن الروح نفسها قد اغتسلت.

وكأنك لم تكن تتوضأ للصلاة فقط، بل كنت تخلع عن قلبك شيئًا من غبار الدنيا قبل أن تقف بين يدي الله. ولذلك تقوم من الوضوء خفيفًا .. تشعر ارتياحًا!

ثم تدخل الصلاة… وهنا يأخذ المقام حقه. فيصغر كل شيء.

تصغر الدنيا، ومشكلاتها، وأخبارها، وما شغلك قبل لحظات، وما كنت تخافه، وما كنت ترجوه من الخلق.

الله أكبر. تشعر أنك لم تدخل مكانًا للصلاة، بل خرجت من عالم ودخلت إلى مقام آخر.

كل آية تقرأها تقويك! كل ركوع ينحني معه شيء مما تغفل عنه من الكبر، فتتخلص من أثقاله.

كل تسبيحة تشعر معها أنك أمام العظيم، وأن العظمة ليست وصفًا يمر على لسانك، وإنما حقيقة ينبغي أن يطأطئ لها القلب قبل الجسد.

وعند السجود تجد أن أشرف لحظاتك حين تكون في غاية الذل له جل جلاله.

تقول: سبحان ربي الأعلى. وتتمنى لو يطول السجود لأنك حقًا تستعشر لذّة القرب!

فهذا الموضع هو الموضع الذي لا تريد أن تغادره. فطرة وقربًا، وعبادة وشوقًا!

كل لحظات الصلاة تعني لك شيئا عظيمًا، حتى الجلسة القصيرة بين السجدتين، وكأن قلبك كله يطلبها وكل ذرة في جسدك تحتاجها!

تتكرر الحركة، لكن القلب لا ينبغي أن يكررها بغفلة عن هيبة موقعها؛ ففي كل ركعة معنى، وفي كل انتقال مقام، وفي كل ذكر باب.

وتجلس للتشهد، فتردد التحيات لله. والصلوات. والطيبات. ثم تسلّم على النبي ﷺ، وتدعو لنفسك، وتستحضر ما تستطيع من معاني هذا الدعاء. وتشعر أنك بأداء مقام العبودية لخالقك قد تحررت من كل أغلال وأثقال تعطّلك،

فتخرج من الصلاة مستعدًا لوظيفة السيد الحر على الأرض!

فسبحان من جعل مقام السيادة لا يُنال إلا بالوفاء لمقامات العبودية لله عز وجل حقها.

ومع أنك تسلم، لكن العجيب… أنك تشعر أن قلبك لم يخرج. كأن جزءًا منك لا يزال هناك. لا يزال عند السجدة. لا يزال عند تلك الآية. لا يزال عند: الله أكبر.

تخرج بجسدك، ويبقى قلبك معلّقًا بذلك المقام، يتمنى لو عاد إليه. وهذا من أجمل ما يمكن أن يذوقه العبد: أن تنتهي العبادة في وقتها، ولا تنتهي في قلبه؛ إذ هو مقام شوق، لكنه في الوقت نفسه مقامٌ يغلب عليه شعور التقصير، فتود لو أنك تجبر ما تشعر به من نقص، وتوفي هذا المقام حقه، وما من أداءٍ يبلغ أن يوفي الله حقه أبدًا.

ولعل هذه القوة المزدوجة؛ قوة الشوق وقوة الشعور بالتقصير، هي التي تفسر صعوبة انفكاك القلب عن مقام العبودية؛ فلا هو يريد الخروج منه، ولا يرى نفسه قد أدّته كما ينبغي.

وكذلك يتكرر الحال مع موعد الورد من القرآن، فما أن تستشعر شعثا في قلبك بعد أن اضطرب في ضجيج الدنيا وتأتي القرآن … فتفتح المصحف. وتقرأ. ثم تمر بك آية، فإذا بها تشدك. تتوقف. تعيدها. ثم تعيدها مرة أخرى. ليس لأنك لم تفهمها، بل لأنك لم تعد تريد أن تكون مهمتك أن تنتهي من الورد، بل تريد أن تأخذ من الآية ما جاءت لتأخذ منه.

وكأنك لا تشبع من معانيها مهما كررتها فيبكي قلبك! يبكي بكاء الطفل! بكاء العبد! بكاء الذي يستعشر عظمة كلام ربه وحاجته إليه!
 
وقد تكون آية قصيرة، لكنها تقع في القلب كزلزال يعيدك إلى رشدك وتشرق معه بصيرتك، لقد كنت تحتاج إليه كثيرًا مهما تذاكيت أو اعتددت بعقلك.

فتظل واقفًا عندها. والورد ينتظر. والصفحات تنتظر. لكن القلب وجد شيئا فيه حياته، لا يريد أن يتجاوزه. بل أصبح مستعدًا لأن يموت لأجله!

فليس المقصود أن تقرأ القرآن بعينك فقط، بل أن تعطي القرآن حقه من قلبك حين يفتح الله لك بابًا منه. فتدرك أن آية واحدة كافية لأن تحييك وتشد أزرك وتدلك على الطريق!

وكذلك حين تمد يدك بالصدقة… تأتي لحظة أخرى يتوثب لها قلبك. تخرجها. وتتذكر أنها لم تكن لك ابتداءً. المال مال الله، وأنت مستخلف فيه.

تتذكر يدًا ستصل إليها هذه الصدقة. جائعًا سيأكل. ومحتاجًا سيُفرَّج عنه. وبيتًا قد يدخل إليه شيء من السرور. وقلبًا ربما كان ينتظر فرجًا لا يعلمه إلا الله. تفعل ذلك طاعة لله ولأنك تحب الله! ولأن الإحسان مرتبة جليلة تقربك من الله!

ومن أعجب ما تفعله الصدقة في لحظة الإقبال، أن ترى المال يخرج من يدك، لكن شيئا آخر عجيبا يدخل قلبك!

ليس مقام خسارة أو نقصان أبدًا وإن كنت فقيرًا في تلك اللحظة بالذات! بل مقام ربح، مقام عزة مقام عبودية لله الواحد الأحد!

ولا عجب أن يطرب قلبك لكل لحظة يُمكّنك الله فيها من جبر ضعيف أو إغاثة محتاج أو مواساة مكروب تعرفه أو لا تعرفه! ولا عجب أن يتسلل السرور إلى جنباتك عند كل عمل في سبيل الله تقدمه ترجو رحمته. ولا عجب أن يجهش قلبك بكاءً لكل لحظة عجز عن إيفاء عبودية الإنفاق حقها من الأداء!

وفي رياض العلم وميادين الدعوة… لا ينبغي أن تكون شيئًا عاديًا.

كم من سائل أجبته، وخلف سؤاله قلب يبحث عن الله فيذكرك بالله! ويذكرك بهيبة الدعوة لله!
 
وكم كتابًا تقرأه، تقرأه بعين العطشان الذي لا يشبع من معين العلم يريد أن يزداد بصيرة، وأن يضيف إلى ميزانه علمًا ينتفع به. كل ذلك لتتقرب إلى الله! وتصل لأعلى المراتب قربًا من الله! تسعد جدًا لكل معنى يعلمك كيف تحبّ الله!

وحتى حين تكتب مقالًا، أنت في عبادة، فقد تصل إلى قلب لم تكن تستطيع الوصول إليه بقربه لكن المسافات تقربها المعاني المنسوجة في العبارات. كل ذلك لأنك تبتغي وجه الله! فأنت تكتب باسم ربك وتسأل الله من فضله!

وحين تتفكر في خلق الله، لا تجد التفكر مجرد إعجاب بالمشهد. أنت تنظر إلى السماء، وإلى اتساعها، وإلى دقة خلقها، وإلى تعاقب الليل والنهار، وإلى هذا الكون الذي يجري بأمره حتى النسمة تلاطفك في لحظة انشغال أو استرسال، ثم تجد قلبك يقول: سبحانك ربي ما أعظمك! ولا تسل عن جلال لفظ “ربي” في نفس المؤمن!

وحين تنصح، تريد الخير لعبد من عباد الله، تستشعر لذة حب الخير للناس، لله وحده. وحين تنكر منكرًا، قد خرج غضبك لله، وكأن كل جسدك بركان غضب على حرمات الله، فلم تعد تبالي بما يصيبك في سبيل الله وإن سخط كل الناس، ليس لأنك غضبت لنفسك، بل لأنك غضبت لمولاك!

وحين تنصر ضعيفًا، وتدافع عن مظلوم، تعترف أنها من أعظم أبواب شكر النعمة أن يستعملك الله في مقام إحقاق حق ونصرة حق واسترداد حق!

وكذلك حين تغيظ عدوًا للحق، تكون إغاظته نصرة للحق، وإظهارًا لقوة الإسلام، وإقامة للحجة، وعزة للمؤمن التي لا تنحرف إلى ظلم ولا تتجاوز حدود الله. وكل ذلك وأنت تستحضر آيات الله بين عينيك وترجو معيته وتأييده، فتشتد قوة ومحبة وثباتًا.
 
وهكذا يمضي اليوم وأنت بقلب واحد، تتنازعه مقامات العبودية بجلالها، كل مقام له بابه. وكل باب له عبوديته.

حتى المشاعر التي تبدو متباعدة أو متبعثرة! يمكن أن تنتظم تحت عبودية الله، إذا استقامت النية، وضُبطت الوسيلة، وصار القلب لله والاحتساب والرجاء وكل الأماني العزيزة لله!

هكذا تتسع العبودية… حتى يصبح يومك كله لوحة من مقامات القرب.

وحتى التعب… حتى الساعات التي لا يريد فيها جسدك أن يتحرك، ثم تقوم لأن وراءك عملًا
نافعًا، أو حين تشكو لله تعبك وتتزود براحتك لمزيد بذل، تتحول كل حالة مراغمة أو استراحة إلى عبادة.

وبين مقامات العبودية هذه كلها، لا تعود العبودية محصورة في سجادة الصلاة. بل تصير الحياة كلها محرابًا واسعًا.

كل موقف فيه يمكن أن تقول فيه بكل ذرة فيك: اللهم حتى ترضى!

فيتغير معنى العمل كله. إذ ليست العبرة بكثرة الأعمال وحدها، وإنما بأن يأخذ كل عمل مقامه من قلبك إجلالًا وإخلاصًا وتعظيمًا لله.

قد يقرأ اثنان الآية نفسها، ويصلي اثنان الصلاة نفسها، ويتصدق اثنان بالمال نفسه، ويعمل اثنان في الدعوة العمل نفسه، ويجاهد اثنان في الكتيبة نفسها؛ وبينهما عند الله ما بين المشرق والمغرب، لأن قلب أحدهما كان حاضرًا مع الله، والآخر كان يؤدي صورة العمل وقلبه في مكان آخر.

ولذلك… ليس الأمر أن تكثر من الطاعات فحسب. بل أن تعظم الله في الطاعات.

ليس الفضل أن تنجز كثيرًا فحسب. بل أن تعبد الله وأنت المخلص والمحسن المدرك لجلال المقام بين يدي الله عز وجل.

ليس الإنجاز أن يكون يومك ممتلئًا بالأعمال. بل الإنجاز أن يكون قلبك ممتلئًا بالله في هذه الأعمال.

إنها العبودية حين ينضج القلب … أن تدخل كل مقام فتعطيه قلبك. وتوفيه حقه.

ثم تنتقل إلى المقام الذي بعده، لا غافلًا عما مضى، ولا مستعجلًا لما يأتي. ولكن لأن عليك أن تكمل! وتعطي كل مقامه حقه في وقته وأدائه.

حتى إذا انتهى اليوم، ونظرت إلى ما فعلت، لم يكن أعظم ما يملأ قلبك أنك أنجزت كذا وكذا… بل أنك عشت هذه العبودية وتلك بكامل روحك وجوارحك ترجو رحمة ربك.

ثم تلجأ إلى فراشك وقلبك يرجو أن يستيقظ غدًا لمقام جديد يسابقه الشوق من جديد!

فما أجمل أن يكون العبد كثير المقامات، واحد الغاية.

غايته الله. وإليه يمضي. وبه يستعين. ومن أجله يعمل. وإليه يعود.

حتى يلقاه، وقد أعطى كل مقام من العبودية حقه، ولم يترك في الطريق بابًا فتحه الله له إلا حاول أن يدخل منه إليه.

وإن كان المشهد عظيم المعاني، تضيق العبارة عن وصفه، فإن من أعسر ما فيه على العبد أن يخرج من مقامات العبودية كلها، وقلبه لم يكتفِ منها، بل يخرج منه وهو يعتصره شوق عارم إلى الله، وشعور عظيم بالتقصير بين يديه.

شوق لأنه ذاق بعض لذة القرب ولم يشبع من كل لحظة أداء لمقامات العبودية. وتقصير لأنه يعلم أن ما ذاقه لا يزال دون ما يليق بجلال من عبد في مقامات العبودية.

فأيُّ قلبٍ ذاق هذا، بربك، يستطيع أن يركن إلى الفتور؟ وأيُّ نفسٍ عرفت حلاوة القرب، ثم رضيت أن تهبط همتها أو تتثاقل عن أبواب الطاعة؟

إذا امتلأ القلب تعظيمًا لله، واستشعر فقره إليه، ورأى سعة ما عنده وضآلة ما يقدمه، هان عليه البذل، وصارت المهج عنده أرخص من أن يُبخل بها في سبيل ربها، وصار همُّه أن يقدّم لله أحبَّ ما يملك، وأعزَّ ما عنده.

فكيف إذا كان حاملُ هذا القلب مجاهدًا مرابطًا، قد بذل نفسه ووقته في سبيل ربه، يراغم أعداء الله ورسوله ﷺ، ويصبر على ما يلقاه في طريق نصرة دينه؟ كيف يكون فضلُ من اجتمع في قلبه تعظيمُ الله، وشدةُ الشوق إليه، وصدقُ البذل له، والثباتُ في سبيله؟ وأيُّ منزلةٍ لمن حمل كلَّ ذلك في قلبه، ثم مضى لا يريد إلا الله، ولا يرجو إلا ما عنده، مقيمًا لشريعته، شهيدًا بشريعته!

اللهم إنا نسألك من فضلك العظيم، نسألك قلبًا يعرفك، ويعظمك، ويشتاق إليك، ويستحيي من تقصيره بين يديك.

اللهم استعملنا في طاعتك، ولا تستبدلنا إلى آخر رمق. وأدخلنا من أبواب العبودية التي تحبها وترضاها.

واجعل لنا من كل مقام نصيبًا، ومن كل طاعة قلبًا، ومن كل ميدان سهمًا، ومن كل عمل إخلاصًا، ومن كل بذل قبولًا.

حتى إذا جاء اليوم الذي نلقاك فيه جل جلالك، لقيناك وأنت راضٍ عنا.

اللهم آمين.

النشرة البريدية

بالاشتراك في النشرة البريدية يصلك جديد الموقع بشكل أسبوعي، حيث يتم نشر مقالات في جانب تربية النفس والأسرة وقضايا الأمة والمرأة والتاريخ والدراسات والترجمات ومراجعات الكتب المفيدة، فضلا عن عدد من الاستشارات في كافة المواضيع والقضايا التي تهم المسلمين.

Subscription Form

شارك
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x