استشارات بشأن العشر من ذي الحجة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف يمكننا ختم القران كاملا في هذه الأيام المباركة مع وجود الاختبارات والدراسة؟ هل صعب؟
اشعر بالحزن لان أمور الدنيا شغلتني عن هذا الفضل، والحزن على الفرق بيني وبين السلف رحمهم الله في العبادات خاصّة هذه العبادة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله وبارك بك،
حسنا لا يوجد نص يوجب عليك ختم القرآن في أيام العشر من ذي الحجة، أو يجعل الختم منقبة على إطلاقه، إنما هي قضية اجتهادات وفتوحات، مع التنبيه إلى أن القصد في العبادات ليس الكمّ، ليس كم ختمت وكم قرأت، بل حال قلبك في كل عبادة، هذا هو الأهم، هناك من يطوي الختمات ختمة بعد ختمة ولا يدرك معنى ولا يقف عند آية ولا يتصدع قلبه عند وصف، والله سبحانه لا يريد منك المسابقة لأجل عدد الختمات بل أن يراك حيث أمرك، حيث هو خير لك، مقبلة بإخلاص وصدق وتقوى، كما أنت بضعفك وبظروفك لا يزال مطلب رضوان الله تعالى ورجاء رحمته أولى مطالبك.

ثم هذه الأيام تزدان بتنوع العبادات .. وأهمها الذكر، والذكر متاح لكل مسلم ومسلم لأنه لا يتطلب جلوسا ولا حدا معينا، وكل عبادة كل تفكر، كل نهي عن منكر، كل أمر بمعروف، كل عمل صالح صغير أو كبير، حتى تطهير القلب من حسد أو غل، حتى العفو، حتى سلامة الصدر على المؤمنين، كل ما تتقربين به لله تعالى أنت في عبادة فلا تقفي عند نوع واحد وتلومي نفسك عليه، رحمة الله واسعة وفضله عظيم، ما فتح الله عليك فيه تقدمي قدر المستطاع وما تعذر فانظري فيما يتيسر لك، المهم أن لا تخرجي من هذه الأيام بدون اجتهاد وشعور اختلاف في قلبك، أنك حقا سعيت. إنها أيام تعظيم لله جل جلاله، وتعظيم لشعائره، فاستشعري هذا التعظيم وعيشيه بكل ذرة فيك. وفقك الله وفتح عليك وأقر عينك بفضائل المجاهدة والمسابقة في سبيله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بارك الله فيكن وجزاكن خير الجزاء. كيف أستغل معظم وقتي بحيث لا أقصر في عبادة معينة؟ فغالبًا ما أقصر في عبادات معينة ولا أعطيها حقها، رغم أنني أحاول؛ فإذا قسمت الوقت لم يكن كافيًا، ولكن غالبًا عندما أضع جدولًا دون وقت محدد، أقصر في عبادة أو عبادات معينة. وأيضًا، أنا أتحمس جدًا في أول أيام العشر، ثم يصيبني الفتور في منتصفها. فكيف أحافظ العبادة حتى يوم عرفة دون أن يصيبني فتور أوأن أتغلب عليه؟ وعندما تضييع عبادة/عبادات معينة في بداية اليوم، أُصاب بالإحباط وينعكس ذلك سلبًا على بقية يومي، فكيف أتعامل مع هذه العثرات اليومية؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله وبارك بك،
أنت بحاجة بداية للمحافظة على فروضك بشكل لا يقبل التهاون فيه، هذا أكبر مكسب لك في هذه الأيام الفضيلة، ثم المرابطة على الذكر وإقامة قلبك ولسانك عليه، وهذا أمر يتأتى بالمجاهدة والتذكرة، وهي عبادة على امتداد ساعات اليوم، أنت في ذكر في أي لحظة استحضرته. تبقى قضية العبادات الأخرى، ما لم يتيسر لك، فاستدركيه وعوضيه، ليس بالضرورة نفس العبادة، مثلا ضاعت منك صلاة الضحى، حسنا أفتح مصحفي وأقرأ ما تيسر منه، ضاع منك مجلس تفسير، أخرج بدله صدقة أو أسبح بحمد الله 100 مرة، ضاع منك قيام الليل، أقضيه في الصباح وتلك سنة، وهكذا العبادات كثيرة ولو تفكرت لوجدت رحمة الله عظيمة، بل هناك دقائق أحب أن تفكري فيها بعبودية خالصة لله تعالى، ما لم يوفقك الله له، ما لم يسهله لك، فيه حكمة، ليرى الله تعالى صبرك ومجاهدتك وإصرارك على طلب مرضاته، وهذا بحد ذاته مقام عبودية جليل، تأملي، كيف أن مشهد العبودية ليس محتكرا في عبادة واحدة بل في منظومة عبادات كثيرة جدا، حتى النوم الذي تنامينه لاسترجاع قوتك لعبادة الله تعالى، عبادة! فمفهوم العبادات واسع والمتفكرون هم أكثر الناس نعيما بهذا الفضل.
تذكري في هذا المقام وصية النبي صلى الله عليه وسلم، سددي وقاربي، واجتهدي بما تيسر لك، واستحضري حقيقة أن الاحتساب عبادة، والصبر عبادة، والتوكل عبادة، والتوبة والاستدراك عبادة، فأنت في عبادة في كل لحظاتك، وهذا ليس تعثرا، بل مجاهدة وهي عبادة. وما لا يدرك كله لا يترك جله، خذي ما تقدرين عليه وأعظمي التوحيد في قلبك والإخلاص وأبشري.
والآن أضيفي لجدولك، أفكارا للاستدراك والتعويض، في حال تعذر عليك إتمام خططك فيه، ستجدين في ذلك بركة وسعادة بإذن الله تعالى، وفقك الله وفتح عليك وأيدك بنعيم المرابطة على ثغور العبادة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
عندك مقالات عن ادارة الوقت؟
ولو لا تقدري تعلمينا كيف؟ وبارك الله فيك


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، هذا من نبلك، أحبك الله ورسوله والمؤمنون، نعم تجدين بعض المقالات لي عن الوقت،

هنا لعلها تفيدك، حفظك الله وفتح عليك.

27 قاعدة لإدارة الوقت والتوفيق بين الاجتهاد الديني والأعمال الدنيوية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا الجزاء وتقبل الله منكم

عندي مشكلة وهي أنني لا أثبت على بعض الطاعات أفعلها لأيام وثم يحصل معي فتور وتهاون إلى أن أتركها

وكيف يربي المرء نفسه على الصدق والإخلاص ولا يتأثر بمدح أي إنسان؟!

يا دكتورتنا الحبيبة: فيني صفة سيئة وهي عندما يجرحني إنسان بشيء أو يظلمني، ثم تحصل له مشكلة أو ينزل به مرض أسمع في داخلي صوت يقول هذا عدل الله فيه، وما أن ألبث دقائق حتى أتعاطف معه وأنسى كل شيء وأحزن عليه، بت أمقت هذه الصفة السيئة وأريد أن أتغير ولكن لا فائدة من كل محاولة وهذا الشي يحدث معي دائما، وأخاف أن أكون ممن يظهر الشماتة في أخيه، فما نصيحتك لي؟!


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله وبارك بك.
هذه الحالة من الحماس ثم الفتور، تحتاج لفهم دوافعها قبل الحديث عن علاجها.

وهي تحدث غالبا لأحد أمرين:

الأول أنك تنطلقين بقوة عاطفية بدون خطة واقعية تراعي قدراتك وظروفك. فتندفعين في أداء العبادات دفعة واحدة، ثم تعجز نفسك عن الوفاء لكمّ الاندفاع، فيأتي الفتور.

ثانيا: أنكِ تربطين العبادات بشعورك. فإذا شعرتِ بنشاط أقبلتِ، وإذا غاب الشعور توقفتِ.

والحل أن تضبطي جدولك بقدرتك وطاقتك، فقليل دائم خير من كثير منقطع،
لا ترفعي السقف فجأة.. مثلاً: ركعتان ثابتتان ولو بآيات قليلة خير من تهجد طويل ينقطع، وتستثقلين المداومة عليه.
أيضا نوعي جدول عباداتك لا تركزي على عبادة واحدة، وأحسني اختيار الأوقات الأنسب لكل عبادة، ورد القرآن يفضل أن يكون في عزلة، والدعاء يفضل أن يكون في انقطاع عن الناس، التسبيح والذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، يمكنك أن تؤديها في كل وقت، الصلاة وقتها معلوم ومحدد، وهكذا، التوقيت يساعدك على ضبط جدول العبادات بشكل منظم وبدون أن تستشعري ثقلا.
الهيكل الأساسي دوما الصلوات الخمس، ثم بين هذه الصلوات تتحدد باقي العبادات.

ولابد من أن تتزودي بأمرين: الأول القراءة النافعة، حددي لك قراءات ترفع الهمة وتبقي وعيك يقظا، والثاني الصحبة الصالحة، التي تذكرك بالله تعالى وتوقد فيك العزم وتشعرك بجدية السير إلى الله تعالى.

ثم تعلمي الفصل بين “الإحساس” و”الالتزام”، لأن الاستمرار لا يحتاج حماسًا بل يحتاج نظامًا. والنظام هو روح الإنجاز.

لو استيقظت صباحا وليس لديك خطة ستدورين في حلقة مفرغة يضيع نصف اليوم ولم تبدئي بعد أي عمل، لكن حين يكون لديك أهداف واضحة وخطة منظمة، بعد شهر تجدين نفسك أنجزت حقا وتقدمت كثيرا. فلابد من تنظيم للإنجاز، ولابد من حزم وصبر وتوكل. ولاحظي لا علاقة للتنظيم بمشاعرك، لديك مهمات تنهيها سواء كنت حزينة، غاضبة، أو سعيدة! هذه مهماتك تؤدينها لأنها في جدول أعمالك اليومي.

وتربية النفس على هذا الانضباط هي القيادة السوية للنفس، هي تخضع لك حين تقودينها أنت لما فيه مصلحتها، لكن إن أطلقت اللجام وجعلتها هي تجرك، فلن تنجزي أبدا وستدورين في حلقة مفرغة من التشكي وجلد الذات وشعور الشتات.

ثم ضعي بالاعتبار دوما أن الهمة كالموج ترتفع وتنزل، فكلما ارتفعت أنجزي قدر ما يمكنك .. وكلما نزلت، تزودي للصعود المقبل وقوي قلبك بذخائر المسير. وفي كلاهما الخير والفتح والتمكين.

أما سؤالك الثاني كيف تُربّي نفسك على الصدق والإخلاص؟
الإخلاص يتطلب تجديد النية، فاعقديها قبل العمل بإخلاص لله جل جلاله. وأثناء العمل بمراقبة عملك ليكون كما يحب الله ويرضى. ثم لا تلتفتي للناس، ولا يؤثر فيك ذمهم أو مدحهم، إلا من حيث الأخذ بالنصيحة إن كانت صحيحة، لكن لا تجعلي مدار الأمر في أعمالك. فهي لله تعالى تبقى خالصة لا تتأثر بذم الناس أو مدحهم وثنائهم.

وعودي نفسك سؤال الله القبول جدًا، ليكن هذا أدبك بعد كل عمل، وهي من صفات القلوب الوجلة، نسأل الله القبول والرضوان، وأن يغفر لنا تقصيرنا وكل غفلة أو زلة.

والاستغفار خاتمة الأعمال عادة، وكل عمل بني على التوحيد وختم بالاستغفار، كان أرجى عند الله عز وجل قبولا ورفعة لصاحبه.

استحضري شعور أن الله عز وجل ينظر إليك .. لينبعث الحياء في قلبك، وهل أرجو غير مرضاة ربي وإن سخط الناس؟!

الإخلاص أن تعملي لله لا للناس، أن لا يهمك أن يطلع الناس على اجتهادك وجهادك، وتقوية هذا الشعور تتطلب ثلاث أسباب معينة:

الأول: الخلوة، حاولي أن يكون لك وقت انعزال ولو لنصف ساعة، تنجاين الله تعالى وتبثينه سبحانه همك وحزنك وضعفك وشكواك ودعواتك وأمانيك العزيزة.
الثاني: الخبيئة، احرصي على أن يكون لك عمل مستور وجهد مبذول في سبيل الله تعالى لا تبحثين وراءه عن مال ولا سمعة ولا مديح إنسان، إنما اجعليه لله خالصا.
الثالث: تعهد القلب بدعاء: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم. فهو أمان لقلبك بإذن الله تعالى.

أما الصدق فيبدأ بداية من صدق الاستجابة لله تعالى، وصدق القول واللسان، ربي نفسك على أن لا تكذبي، وإن اضطررت لإخفاء شيء فاستخدمي المعاريض، وكلما كنت صادقة في لسانك ساعدك هذا في مواقف الصدق.

وإن بقية من نصيحة في هذا الباب، فإقامة النفس على الاستجابة لأمر الله تعالى ومرضاته سبحانه، وتحمل تكلفة مخالفة الناس وتحمل أذاهم وسخطهم في مقام استقامة كما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لهي من دلائل الإخلاص ومما يقويه في النفس، فهذه معركة الانتصار فيها انتصار للتوحيد.
أن تكوني حيث أمر الله تعالى وتتعبي وصايا نبيك صلى الله عليه وسلم، فمن خالفها، لم تتأثري بمخالفته في نفسك ولا منهجك، ولم تنقضي غزلك لأجل أحد. فهذا من الإخلاص لله عز وجل. وكل تصرف ورد فعل واستجابة، تكون لتعظيم الله في النفس والمواقف .. لها موجباتها وفضائلها في ترسيخ التوحيد في قلبك. فهي حقيقة منظومات تعزز بعضها البعض، وتكتمل فضائها مع بعض.

فكلما أقبلت على العبادات، بتعظيم لله تعالى وحسن استجابة لأمره، واتباع لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، عاد ذلك إيجابا على قوة التوحيد في قلبك. وهكذا نحن نتقوى إخلاصا لله تعالى بالعمل بالقرآن والسنة، بالتفكر في خلق الله تعالى .. وبالعبادات التي نحن بأمس الحاجة لها. رزقنا الله وإياك إخلاصا يرفعنا عند الله تعالى وينجينا من كل كرب وعذاب.

نأتي الآن لسؤالك الثالث عن مشكلة الصوت الداخلي والشماتة.
فكونك تسمعين في داخلك “هذا جزاؤه” أو “يستاهل” هذا لا يعني أنك سيئة.. بل يعني أنك لا تزالين تفتقدين لسلامة الصدر على المؤمنين.

وهي عادة تُفتقد عندما تُحب النفس الانتصار ولو بباطل على الآخر.
أو لأن النفس تأذت ولم يشف جرحها، فيخرج بهذه الصورة.

كيف تعالجين هذا تحديدًا؟
أول الأمر: لا تُصدّقي الصوت، فليس كل ما في داخلك “أنتِ”، بعضه وسوسة، وبعضه بقايا نفس. والأصل أن تدحري كل وسواس، وتحقريه وتدفعيه خلفا، كي يضعف مع الوقت ويتلاشى.

مع التنبيه إلى أن هناك فرق بين حالك وحال من يشمت.
فالشامت يقولها ويرضاها أما أنتِ فتكرهينها وتقاومينها. وهذا فرق كبير.

ثانيا: بعد رد الوسواس، مباشرة استدركي فورا بدعاء جميل، “اللهم اهدِه”، “اللهم لا تجعل في قلبي غلًا على المسلمين”، “اللهم اصرف عني شر نفسي وشر الناس”. وهكذا.
فالدعاء بالخير يصرف عنك السوء بإذن الله تعالى.

ثالثا: حاولي ان تستبدلي الشعور الذي انتابك بآخر ينفعك. استحضري أنه قد يكون حالك أنت مكانه، أو أن الله ستر عليك ذنوبك فلا تأمني مكر الله تعالى، تذكري ان أي موقف شماتة قد ينقلب حقا لابتلاء، ولنا في آثار السلف العديد من الآثار التي يحدثنا فيها أهل الصلاح كيف حرموا الخير حين أظهروا شماتة في لحظة غفلة!
ومن استحضر ضعفه رق قلبه.

وهذا يكفي ليزجر نفسك عن أي تفكير سيء، ورددي: اللهم عافنا واعف عنا.

وكل ما ذكرته لا يعني أن الحالات واحدة، بل يجب أن نشخص سبب هذا الشعور، فهل هذا الشخص سبب لك أذية، هل كان له دور في إحزانك، هل سبق أن جعل حياتك سيئة.
هل تشعرين بظلم صدر منه؟ أم غيرة منه؟ أم منافسة ومقارنة تشغل بالك؟
إن وُجد هذا، فالعلاج بحسب كل حالة.
في حالة الظلم ارفعي أمره لله تعالى .. وتذكري: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) وما ازداد العبد بالعفو إلا رفعة وعزة.
إن كان الألم أكبر منك، ابتعدي عما يؤذيك أو أفرغي مشاعرك بطريقة صحيحة في الإقبال على القرآن، على الدعاء، على الكتابة، على تعلم مهارات جديدة.

أما الغيرة فادفعيها بالمجاهدة واستحضار فضل الله عليك ونعمه سبحانه، فاحذري أن تحرمي الخير بسوء ظن بالله تعالى. أما المنافسة فلتكن بشرف الإيمان بحفظه وتقديره، فلا يدخلها دخن ولا احتيال.

أنتِ في مرحلة تهذيب النفس، وهي تتطلب صبرا ومجاهدة، لكنك لها بعون الله تعالى، لأنك تلاحظين وتحسنين تشخيص حالك، وتنزعجين مما تعتبرينه سيئا، وتطلبين علاجه.
وهذا دليل حياة القلب، ثبتك الله وأيدك بنصره وبالمؤمنين.
استمري في المجاهدة، حتى تتقني قيادة نفسك وتتخلصين من هواجسك، وتشرقين في وسط العطاء والمسابقة لمرضاة الله تعالى.

لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كانت حلقة رائعة بارك الله فيكم وفي جهودكم المبذولة والجبارة.
استاذتي الحبيبة أنا أعاني منذ فترة ليست بالقصيرة من شبهات كثيرة واحدة تلو الأخرى و مرات أخاف جدا جدا أن أكون أرائي أو لست مخلصة لله عز وجل.
وأعاني من تقلب النية فمثلا أقول لماذا نبر الوالدين و لماذا نحسن للآخر فأنا أحب الاحسان و أحب ان افرح غيري أخاف ان افعل ذلك من أجل أنني أفرح او أسعد بسعادة الآخر وليس اخلاصا لله.
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم وفي جهودكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله وبارك بك، هذا من نبلك أحسن الله إليك.
هذه مشكلة كثير من الفتيات والنساء اليوم، الوسواس،
وكقاعدة عامة، لا تسمحن للوسواس أن يفسد عليكن صفاء الإيمان أبدا. كلما خطرت الأفكار التي تشوشكن، كلما صدر صوت يبث الشك والارتياب في قلوبكن ويقطع طريق إقبالكن، اطردنه، وحقرنه، وأكثرن من قول، لا إلا إلا الله، فالتوحيد شفاء وعلاج عظيم، وأضفن له الاستغفار، أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
والله جل جلاله، رحيم بعباده ييسر العبادات للناس، ويؤيدهم من حيث لا يشعرون، لكن معركتنا من الشيطان قائمة دوما ومستمرة، فلا تسمحي لأحد أن يثنيك عن القرب من الله تعالى أو يؤخرك.
فالعلاج يبدأ بردع الفكرة والخواطر السيئة للوسواس وعدم الاسترسال معها أبدا، وهو علاج سلوكي، يخفف جدا من آثار الوسواس على النفس إلى أن يضعف ويتلاشى ويكف عنك، لكن، لابد من التزود أيضا، والانشغال بالحق وما ينفع المرء، والحرص بشدة وباستمرار على أذكار الصباح والمساء وآية الكرسي والمعوذتين. فاليوم زماننا فيه الكثير من الهجمات وملاحم المراغمة.
فالمسلم اليوم يخوض معارك على عدة جبهات، جبهة نفسه، وجبهة الشيطان، وجبهة الوسط المعاند، وجبهة الأعداء .. والثبات يكون بحفظ التوحيد وترسيخه وتقويته فهو شفاء كل داء وحصانة لكل قلب.
وبر الوالدين أحيانا كثيرة يكون ثقيلا على النفس في تفاصيل بحد ذاتها مما أثقلتنا به جاهلية العصر، لكن مع ذلك برهم واجب وفريضة، وفعله ليس لمجرد الإحسان بل طاعة لله تعالى .. وهذه المفاهيم من الجيد أن تجدديها في وعيك وتذكري نفسك بأن تجديد النية يستدرك الكثير من سوء الفهم. ولا تبني إلا على إخلاص الدين لله وحده لا شريك له، حدثي نفسك بها قبل العمل، وأثناءه وبعده، ولحظة استشعار تكاليفه، راجية من الله تعالى القبول.
ولدفع الرياء عن النفس أكثري من دعاء اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، ويا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.
ثم احفظي موعدك مع القرآن، ففيه شفاء لصدرك، صلي به ركعتين كل ليلة ولو بعد العشاء، ولو بربع أو نصف أو حزب، المهم ما تقدرين على المواظبة عليه ففيه علاج عظيم للنفس.
حفظك الله وصرف عنك السوء ومتعك بفضائل الإخلاص والاستقامة والمجاهدة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياك الله استاذتي الغالية كيف استغل إجازة الصيف وتنصحيني بأي مهارة أبدا اطور نفسي فيها وأكثر عبادة اشتغل عليها.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله وبارك بك،
تفكير جميل ومن علو الهمة رضي الله عنك.
في مثل سنك وحالتك، أنصح جدا بالقراءة، اقرئي ما ينفعك من كتب في مختلف الفنون ضعي لك جدول قراءة نافع وبناء. خذي من كل علم نصيبا.
والمهارات التي من المفيد للمسلمة إتقانها، مما يتاح لك. كالتطريز، والزينة، والطبخ وغيره من أفكار نشرناها في دورة حِسان للفتيات.
ويبقى هناك موعد لنا في هذا الصيف أسأل الله أن يتممه لنا بالخير، دورة في الدعوة لله تعالى، يمكنك الانضمام إليها، لأنها ستتناول فنون الدعوة لله بين المسلمين وفي الغرب.
وستكون تأسيسية مفيدة لك بإذن الله عز وجل.
فكوني بالقرب، وفقك الله واستعملك وأقر عينك وحفظك.

أستاذتي ولي سؤال آخر كيف نربي نفوسنا على حب الخير للغير و عدم الحسد و الحقد و نحب ان يعبد الله و ان يكون من المتقين دون أن نغار عليه لأنه أقرب مننا إلى الله لأنكِ اذا أحببتي محبوبا غرتي عليه فكيف نوازن بين هذا و ذاك ( الغيرة على المخلوق و على الله)
وهل دعم أختي بالهدايا و التلطف معها من أجل ان تصلي و تقرأ القرآن يقدح في اخلاصها و هل التلطف مع الوالدين من أجل ان يقبلوا النصيحة قدح في اخلاصهم .

يا هلا، حياك الله ..
هذا أهم سؤال في زماننا حقا، أكاد أجزم أن من أحسنت تربية نفسها على كبح كل كبر أو حسد في نفسها قد جمعت أسباب السبق كلها.
ولتحقيق ذلك هناك قواعد، إذا تذكرتها، ستساعدك جدا:
الأولى: الحسد والحقد وكل ما يوغر الصدر أذية وشرا، أول عائق للارتقاء في مراتب الإيمان، وأول ما على المسلمة أن تعمل عليه تطهير قلبها من هذه الأدران، والحرص على سلامة قلبها. ولتتذكر وصف النبي صلى الله عليه وسلم “لن تؤمن حتى تحب لأخيك ما تحب لنفسك” فتدبر معاني هذا الحديث عظيم جدا، ويصنع اتزانا ويقدم مفتاحا لأول بوابة فتح! من تريد الخير لنفسها لتحبه لغيرها. وتسأل الله من فضله العظيم.
الثانية: ضعي نفسك مكان المحسود والطرف الآخر، كم من الأذى قد يصيبه، كم من الصراع يثخن فيه من عيون لا ترحمه، كم من المكابدة وما لا ترينه أنت والناس، وما يجعل خطواته ثقيلة لكثرة ما يؤذيه تربص الناس به، فمن يحب لنفسه الخير ليضع نفسه مكان الآخرين، لن تحبي أن يحسدك أحد أو يحقد عليك أو يركز تفكيره فيك! بل نركز جميعا تفكيرنا في خط الموت فنتأدب، ونعلم أن نور الله لا يهدى لعاصٍ يؤذي المؤمنين!
ثالثا: اقرئي جيدا عن رقائق القلوب لدى السلف وخاصة في باب سلامة الصدر على المؤمنين، ففيها الآثار والفوائد التي يرق لها القلب ويتنقى، وهذه بمثابة تذاكر توقظ الضمير وذخائر تعين على المسير.
رابعا: فضل الله عظيم جدا، وانشغالك بما في أيدي الآخرين أول سبب لحرمان نفسك هذا الفضل، فالانشغال بالنفس وعلاقتها بربها والترفع عن تتبع الآخرين من أسرار علو الهمة، وتحصيل معية الله عز وجل وتوفيقه جل جلاله، فالمشغول بنفسه أكثرهم إنجازا وتقدما. ولو كان بهدوء! والمشغول بغيره، أكثرهم تحسرا وتراجعا، ولو كان يظهر للناس تقدما.
 
خامسا: هناك بذور للكبر والحسد والحقد وكل ما يفسد سلامة الصدر في أعماق كل نفس، لا تسمحي لها بأن تنتعش فيك، اقطعي كل ما يغذيها، من صحبة تؤججها، من وسط يستهين بها، من استرسال يقويها في نفسك، من فتن تستشرفينها أو تعرضين نفسك لها، وانشغلي بالحق لا تنشغلي بالباطل، وابحثي صحبة تقوي الخير في نفسك وتذكرك بالله تعالى وبالتقوى، وتذكري دوما أن القلوب السليمة، هي التي تطهرت من هذه الأمراض، وأن تجاوز هذه العقبات فتح عظيم وتمكين للقلب، فكيف تبقين أسيرة هذا الظلام! وبعده نور كثير وسعة عظيمة! فكيف حين تعلمين أنه بقدر ما تحبين الخير للآخرين ترتقين في سلم المحبة عند الله عز وجل!
 
سادسا: شاهدي مشاهد الموت، الجنازات، الدفن، تفكري في معاني الموت جيدًا، فالقلب يبحتاج لها لينبعث وجلا حييًا يخشى الله تعالى، فيردد، لا عيش إلا عيش الآخرة!
سابعا: أقيمي نفسك على عبادة الشكر، ففيها سر عظيم لاستمرارية النعم ولسلامة الصدر على المؤمنين، فحين يمتلأ صدرك شكرًا، لم يعد يعنيك ما عند الآخرين، وسترتقين من التفكر في النعمة إلى القرب ومحبة المنعم، ومن أحب الله أغناه، ومن أغناه الله لم يعد يعنيه البشر. فاسعي لمرتبة الرضا والمحبة، والرضا أي أنك تقدرين كل نعم الله التي أنعم بها عليك، وترضين بكل ما قدره لك، ودليل المحبة، هو محبة كل ما كتبه الله لك! فهو تسليم كامل لله عز وجل، وفي ذلك ارتياح كبير لمن أبصرت.
 
وأما الغيرة، فأحب أن أخصها بحديث خاص، لما أعلمه من كونها مستشرية بين الفتيات والنساء خاصة، والغيرة هذه حقيقة عقبة كبيرة إن لم تحسن أمة الله التعامل معها بحكمة وعقل! فالغيرة قد تهدم الحياة كلها وتنزع صفاءها وصفوها.
والسؤال لم تغار المرأة والفتاة؟ هل هي تسيئ الظن بربها جل جلاله؟ هل تشك في عدل ربها وتعترض على توزيعه النعم على عباده؟ انظري أبعاد هذه الغيرة، إنها منازعة لله تعالى في حكمته ومشيئته! وهذا مأخذ عظيم جدا وموجب للحرمان والامتحان العسير!
ومن تفكرت في نفسها، لحظة واحدة، لم أغار؟ ومن قال أنها أقرب إلى الله مني؟ ومن قال أن المسافات بين العباد وربهم تقاس بأعيننا المجردة؟ أبدا، قد تكون فتاة في زاوية من الأرض مهملة لو رأيتها لازدريت مظهرها لكنها أتقى وأسبق من كل من حولك، لأنها لا تحمل في نفسها إلا سلامة الصدر على المؤمنين، ولا تجديها إلا تدعو بالخير للمؤمنين والمؤمنات، وتلك من أرجى مراتب الإيمان، توجب تأييد الله تعالى وتأييد المؤمنين.
البعد عن القرآن والسنة وخلق النبي صلى الله عليه وسلم يصنع وحشة وقسوة، والاسترسال في أفكار محيطة تشبث النفوس بالمنافسة الشقية اللئيمة، المنافسة التي لا تعرف شرف إيمان ولا تقوى، هذا ما يطيل المسافة، فاحذري تلك النماذج التي تجعل من التسابق المحموم على معدل دراسي أو مرتبة علمية أمام الناس منتهى الفضل والمنى، أو التي تجعل مراقبة الناس هم الإنسان الأول، فإن سبقه أحد – ظاهرا – مات كمدا، وكأنه لا يعلم أن هناك يوم حساب وسجل لا يغفل الله فيه ذرة خير وذرة شر، ولا يعلم نتيجة هذه السجلات إلا الله جل جلاله!
فبدل الانشغال بالغيرة من هذه أو تلك، لنري الله منا ضعفنا ونسأله فضله العظيم، واللبيبة تسبق بهذا الفقه، فقه الانكسار لله تعالى وبث الضعف والشكوى لربها، وليس منازعة أقدار الله وأرزاقه لعباده.
وما يدريها .. فكل مسلمة اليوم لديها ابتلاؤها، لا تصفو من كدر، فالله يعفو عنا ويغفر لنا، نضع الناس بين مطرقة وسندان، مطرقة واقع لا يرحم، ونفوس لا تنفك تقهر! والمسلم حقا، من سلم المسلمون من أذاه وشره!
والخلاصة، أحبي للناس ما تحبين لنفسك، هذا مفتاح الارتقاء! إن لم تحوزيه، تطول مسافتك جدا وجدا! ولك في القرآن والحديث سبيل الوصول، بمرابطة وسؤال الله من فضله العظيم.
أما سؤالك الأخير فالحمد لله من تفعل ذلك فهي تتألف القلوب وتحرضهم على الخير وهو عمل صالح ونبيل، ولا يمس إخلاصهم، لأن دعوة الناس للخير وإعانتهم عليه بالأساس عبادة نتقرب بها لله تعالى، والنبي صلى الله عليه وسلم أوصانا:”تهادوا تحابوا”، فلا حرج في ذلك أبدا. وأن تشجعي أحدا على محبة الالتزام، لا يمس الإخلاص، بل هو يدفعه للإخلاص، حين يلامس قلبه جمال الهداية والاستقامة، فحفيهم بالدعاء، وأحسني الظن بالله مولاك، فإنه سبحانه يدبر الأمور بحكمته، وييسرها بما يسر القلوب المؤمنة.
وفقك الله وفتح عليك وأيدك بنصره وبالمؤمنين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معلمتي الغالية
كيف أستطيع أن أذكر نفسي والناس بهذه الأيام المباركة
بعدم التكاسل والتقديم على الطاعة
وعدم تضييع الوقت
أحتاج لكلمات قبل فوات الأوان ونرى العشر قد ذهبو منا دون أن نشعر
وجزاك الله خيراً.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله وبارك بك، يا هلا بك.
ها نحن نتحدث الآن وقد انقضى أول أيام العشر من ذي الحجة، تمضي سريعا، فهي فرص تتطلب سؤال الله التوفيق في العبادة فيها.
حسنا، كيف نذكر أنفسنا، باستثمار أوقات الصلاة، كلما صليت فرضك، ذكري بعظمة هذه الأيام وأذكري الله بعد الصلاة في البيت، ليستشعروا أن الوقت حقا مختلف، والموسم موسم ذكر لله تعالى .. وفي ذلك تأثير ينتقل من قلب لقلب، فالتكبير مفتاح عزة للقلوب، يكسر العجز ويؤز القلوب على الذكر..!
فكلما حان موعد صلاة، اجعليها محطة تذكير، وأنت بنفسك، حدثي نفسك ماذا أفعل اليوم من الأعمال الصالحة؟ رتبيها في ذهنك، وروح الإنجاز هي النظام. ومع موعد كل عمل صالح، ذكري بالخير واستحضري الإخلاص ودعواتك الأرجى. وكل لقاء مع صديقاتك ورفيقاتك، ذكريهن، لا تنسين نحن في أيام العشر، وكلمة واحدة قد تصنع انبعاثا وإقبالا لا يباريه انبعاث أو إقبال، فما تدرين حال القلوب وكم هي بحاجة للذكرى التي تنفع المؤمنين.
وفقك الله لذكره وشكره وحسن عبادته، أسعد جدا بهمتكن، ثبتكن الله وحفظكن وأيدكن وأقر أعينكن وأعين أهاليكن بكن يارب.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكِ استاذة، كيف أجمع بين حفظ القرآن وانشغالي بأولادي ومشاغل الحياة ولدي فتور جدًا گلما أنهظ وأقول اليوم سأحفظ اليوم سأدرس أنشغل بمشاغل الحياة ولم احفظ إلا القليل من الأجزاء وقلبي يلهف لحفظ گتابه ويجعلني من العالمات العاملات به والمقيمات لحدوده ..

وأريد منگ نصيحة لهذا الحال ، وگمان نريد أن تدلونا ع مجموعات وتنصحونا بدورات قائمة لدروس الفقه والأصول الثلاثة..


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله وبارك بك وبهمتك،
أحييك على هذه الغاية العظيمة وأسأل الله تعالى أن يتممها لك بالخير والسعادة في الدارين.
إتمام الحفظ يتطلب الكثير من الحزم مع النفس، وكثير من الأمهات أتممن الحفظ بسبب مواظبتهن على ورد الحفظ، والمراجعة، وحسن تنظيمهن لجدولهن اليومي.
وأقول في مثل حالك، يجب أن تخصصي وقتا للقرآن، ومن الجميل أن تنتظمي مع مدرسة أو معلمة، ولدينا في ميراث القراء فصولا مخصصة للحفظ لكل المستويات.
يمكنك الالتحاق بفصل منها ومتابعة الحفظ. فيصنع لديك جدية مواصلة.
وتبقى أكبر عقبة في الحفظ هي الانقطاع وعدم الانتظام، يجب أن تحافظي على وردك، واختاري حجم حفظ مناسب لظروفك ومهامك ولا تقلقي ما دمت عقدت هذه النية بإذن الله تعالى ستختمين. لكن لا تفتري من الدعاء.
واستمعي القرآن أيضا للمراجعة فهو أرجى لترسيخ الحفظ. وبشرينا يوم ختمتك لنفرح بك ونبارك لك. اللهم اجعلنا وإياها من أهل القرآن وخاصة الله.

أما الدروس، فإن شاء الله تعالى في خطتنا توفير سلسلة دروس تأسيسية في طلب العلم للنساء، سيكون منها العقيدة والفقه وغيرها، والدورات متوفرة وكثيرة على الشبكة لكن حقيقة لا يحضرني اسم الآن، وإن كنت أنصح فانظري دروس المشايخ الكبار، خاصة ممن قضوا نحبهم، والله يفتح عليك ويقر عينك.

كانت هذه استشارات بعد درس العشر من ذي الحجة… موسم النفحات الكبرى وميدان السباق إلى الله تعالى في روضة المؤمنات.

النشرة البريدية

بالاشتراك في النشرة البريدية يصلك جديد الموقع بشكل أسبوعي، حيث يتم نشر مقالات في جانب تربية النفس والأسرة وقضايا الأمة والمرأة والتاريخ والدراسات والترجمات ومراجعات الكتب المفيدة، فضلا عن عدد من الاستشارات في كافة المواضيع والقضايا التي تهم المسلمين.

Subscription Form

شارك
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x