استشارات بشأن العشر الأواخر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا لم أسمع اللقاء بعد شوي بإذن الله أسمعه، أنا ناوية بالعشر الأواخر أن أسهر الليل عشان أقدر أقيم الليل كله وبعد الفجر أنام، نومي ثقيل وحتى لو وضعت منبه لا أقدر أن أستيقظ، ورأيت البعض يقول لا ننصحكم بالسهر فماذا تنصحين؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله وبارك بك،

نصيحتي لك، أن تقدّري طاقتك وتعرفي نفسك، فحضور القلب مهم جدًا في هذه الليالي، وإن كان يمكنك السهر فحيا الله المسابقة، هذا خير، وأنصحك أن تكوني في رفقة صالحة توقظك وتقوي همتك، فالجسم قد ينام لكن القلب لا ينام، حين يكون مقام ظفر بليلة القدر.

وإن أمكن أن تخصصي لك زاوية بعيدة عن الضجيج والازدحام وفيها إنارة واستعيني بالقهوة والمنبهات ولا تحرمي نفسك النظر إلى السماء، فهي مجرد ليالي تنقضي لكن الرباط فيها أثر ممتد يستحق. وفقك الله وفتح عليك.

كيف أجبر نفسي على قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان رغم الدراسة والمشاغل كل ما أقرر قيام الليل وقراءة القرآن والعبادة أتكاسل أحيانا وأنام ولا أغتنم الفرصة؟.

لو كنت مكانك، لأخذت إجازة في هذه الليالي من الدراسة أقصد، وأعلم أن النظام الدراسي ثقيل ومرهق ولا يحسب حساب مواسم الخير، للأسف، لكن لو توفر لك أن تأخذي عطلة من الدراسة لكان أفضل، فإن لم يتيسر لك، نظمي جدولك، وخذي من شرف أول الليل وآخره، فهو ممكن لك، بعد العشاء التراويح وقبل الفجر التهجد، ولو نصف ساعة لا يفوتك الفضل، وفقك الله وفتح عليك وتقبل منك.


ثم هل أنت وحدك؟ هل يوجد لك في البيت من يجتهد؟ إن كان هناك من يجتهد فابقي بالقرب منه، إن لم يوجد، فضعي في ذهنك أنك لا تضمنين نفسك أنك ستعيشين رمضان المقبل!! استحضار العشر كمودّعة يصنع التغيير في النفس. أعانك الله ووفقك، أكثري الدعاء والاستغفار من الليلة.

استعيني بالله ولا تعجزي.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
رضي الله عنكِ دكتورتنا وأمَّنا الغالية، ورضي عن أمِّ جليل الحبيبة، وعن جميع أخواتنا في الروضة وجميع المستمعات، اللهم آمين.
نسأل الله أن يجمعنا تحت ظلِّ عرشه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه.
سؤالي:
هل يجوز قراءة القرآن من المصحف أو من الجوال في صلاة التراويح أو التهجد، خصوصًا لمن تحفظ قليلًا من السور وتريد أن تطيل القيام؟
وبارك الله فيكنَّ وبكنَّ.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، رفع الله قدرك ورضي عنك وأرضاك، في صلاة النافلة يجوز حمل المصحف والقراءة به، وهو أرجى للخشوع لأن القراءة من الحفظ قد يحصل نسيان أو خلط آيات فتفقدين حضور قلبك وتتوترين، لذلك من الأفضل القراءة من المصحف للخشوع، فقط النافلة التراويح، والتهجد، لكن صلاة الفرض لا يجوز حمل المصحف والله أعلم، وفقنا الله وإياك لذكره وشكره وحسن عبادته.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحيانا أؤدي عبادة الذكر أو أقرأ القرآن ولكني أنشغل بأي حال يجب أن يكون قلبي وقتها، يعني كيف أجمع بين الخشوع ونية التقرب لله والرجاء وغيرها من العبادات القلبية بوقت أداء العبادات خاصة قراءة القرآن، واسمع انه يجب أن يكون القلب وجلًا من الله، هل يعني يجب أن اكون خائفة إن لم تقبل قراءتي، ولكن سمعت أيضا أنه يجب إحسان الظن بالله.

خلاصة القول كيف يجب أن يكون حال قلبي؟!

والافضل بعد السحور أن أقرأ القرآن أم أستغفر؟!


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

هي حقيقة قضية مجاهدة، كلما شعرت أن قلبك غفل شدّيه من جديد للحضور والتفكر في آيات الله تعالى في الذكر، ولذلك من الأفضل الذكر باللسان والقلب معا، وأن يكون بالاستغفار من أي تقصير كذلك عبادة، وهنا أستحضر قولا لرابعة العدوية هو من أبلغ ما قرأت بشـأن الذكر: كانت تقول: إني أستغفر الله من قلة صدقي في قولي: أستغفر الله! وهنا لفتة عظيمة، أن نستغفر الله من تقصيرنا وقلة خشوعنا وضعف إقبالنا، فهذا من الصدق.

حاولي أن تفرغي قلبك من المشاغل، فما الذي يشتت خشوعك وتركيزك عادة؟ هي المشاغل، هي الخواطر والأفكار، ارمي كل شي خلفك، وقولي هذا وقت لي للتطهر واغتسال الروح، فخصصيه لذلك، والاستعداد بالوضوء يسهل الأمور، وأيضا بضبط النية: أريد أن أتطهر أن أتنقى من كل ذنب وخطيئة، إنه موعد لقاء الله عز وجل، كيف تتقدمين له سبحانه؟

فكل الأسباب المساعدة للخشوع استجمعيها، من تفريغ القلب من الملهيات والمشوشات من تحضير مكان منفصل عن التشويش، من التطهر في الثياب والوضوء، من إعداد جدول أدعيتك والعبادات بالترتيب، كل هذا يساعدك بإذن الله تعالى ومن استعدت وجدت لذة بإذن الله.

الوجل هو حقيقة الإيمان، حين تؤدي العبادات لا تخرجي منها وأنت مغرورة تعتقدين أنك سبقت الجميع، كلا بل ترجين من الله القبول، هذه حقيقة الوجل، أن نربط كل ما نقوم به ونقدمه من أعمال صالحة وعبادات برجاء رحمة الله وقبوله ولا نغتر ونستكبر بها، فالانكسار هنا جميل وهو عبادة، وهي موجبة لمزيد بذل واجتهاد، ومحبة الله تعالى.

بعد السحور أنصح بالاستغفار، لأنه أفضل وقت لذلك، بنص الآية الجليلة. وكذلك وقت الأذان رددي الأذان والدعاء، وكذلك وقت التهجد، صلي أو اقرئي قرآن، وكذلك عند السجود الدعاء وهكذا، لتكن ترتيبات عباداتك وفق الأولى فالأولى بحسب وقته. وفقك الله وفتح عليك ورضي عنك وأرضاك.

كانت هذه استشارات عقب درس “العشر الأواخر… سباقُ الخواتيم وليلة القدرلا يتخلّف عنه مؤمن ولا مؤمنة” في روضة المؤمنات.

النشرة البريدية

بالاشتراك في النشرة البريدية يصلك جديد الموقع بشكل أسبوعي، حيث يتم نشر مقالات في جانب تربية النفس والأسرة وقضايا الأمة والمرأة والتاريخ والدراسات والترجمات ومراجعات الكتب المفيدة، فضلا عن عدد من الاستشارات في كافة المواضيع والقضايا التي تهم المسلمين.

Subscription Form

شارك
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x