يقول مالكوم إكس: “وسائل الإعلام هي الكيان الأقوى على وجه الأرض .. لديهم القدرة على جعل المذنب بريء وجعل الأبرياء مذنبين .. وهذه هي السلطة لأنها تتحكم في عقول الجماهير”.
ومع ذلك فقد سخّر الله تعالى لعباده المستضعفين، منابر التواصل وحسابات توصل الصوت لزوايا العالم وتحكي الجانب المتكتم عليه، فكان لهذا السعي الدؤوب برفع صوت ضحايا غزة والمظلومين في فلسطين، الكسر لجبروت وعنجهية استمرت طويلا في الغرب،
فكم ضخت الآلات الإعلامية الغربية وروجت للرواية الكاذبة المضللة، واليوم الغالبية لا تصدق الإعلام .. بل ويلعنون الساسة والمجرمين علنا.
وهذه هزيمة مثخنة للمنظومة الإعلامية الغربية برمتها، يحتاجون لوقت طويل جدا لترميمها، فخسارة المصداقية، جبرها صعب ويتطلب الكثير من العمل.
فلا تزدري كلمة حق في هذه المنابر، ارفع صوت المظلومين لا تسمح للظالمين باحتكار مساحة الإعلام، وقد جعلها الله حجة لك أو عليك!
والتدافع في هذه الساحة وما أحدثه من إغاظة للصهيونية .. يفسر لما يستهدف الصحفي ويقتل! ولما يحسب حساب الناشط الفرد ويُطارد كأنه كتيبة وجيش، لصورة توثق الحقيقة نشرها أو فيديو يكشف حقيقة طاغية ينادي بالسلام!!
اليوم كل مسلم ساهم في رفع صوت المستضعفين وكشف اللثام عن الوجه الكالح للتحالف الغربي مع يهود، ووثق مجازرهم وفسادهم في الأرض، مجاهد، يثخن كما يثخن حامل السلاح ويصنع وعيا وتدافعا لا يستهان به أبدا.
فالله الله في جهاد الكلمة، الله الله في دفع الأكاذيب والدجل، وتعرية حقيقة المحتلين والمعتدين. فتفضح مكيدة وتحبط كيدا وتنصر مستضعفا، وتدعو مغيّبا للإسلام! وحسبنا الله ونعم الوكيل.
قال صلى الله عليه وسلم لحسَّان بنِ ثابت رضِي اللَّهُ عنه:
«أُهْجُهُمْ، وَرُوحُ الْقُدُسِ مَعَكَ»!
فأي وصف يلخص جلال هذا المشهد وعظمة هذا السعي وحقيقة التأييد الرباني فيه، حين يكون في سبيل الله تعالى!