أيام المرأة المسلمة

لعبت المرأة المسلمة أدوارا تاريخية مصيرية في كل نهضة إسلامية منذ صدر الإسلام الأول وطول امتداد أمجاد الأمة، معتزة بإيمانها وقيمها وعفافها، لم يسجل التاريخ إلا أروع عطاء وأنبل تفاني كان الحجاب معلما بارزا فيه، اليوم خرج علينا قوم شغلهم تقصير الثياب وتقليد الغربيات فانهارت إنجازات المرأة.

سجل التاريخ دور المسلمات في آسيا في ذروة ألم الاضطهاد بحفظ الإسلام في قلوب الأجيال فصدعت به عند أول انفراجة كذلك فعلت المسلمات في إفريقيا في ذروة بشاعة الاحتلال،لقد حملت المرأة المصحف والطفل والدواء والسلاح في مراحل مختلفة من حياة هذه الأمة وقدمت الأقرب لقلبها فداء للدين ولا تزال. 

كلما شاهدت حجم الدعاية الموجهة للنساء المسلمات بعناوين تحرير المرأة ومساندتها من مؤسسات وأصوات غربية فاعلم أنه مكر كبار يسعى لهدم أهم مقومات النهوض في كل أمة، المرأة، فبحرفها عن أدوارها الجليلة تنهار الأسرة وينهار المجتمع وتنهار الأمة، في وقت نحن بأمس الحاجة لعودة الإسلام منتصرا. 

لن تنتصر أمة تركت بناتها في مرمى أهداف العدو.

ولن تقوم الأمة إلا بقيام نسائها بواجباتهن مهما كانت مكلفة للنهوض.

وإن الغرب يخشى النساء المؤمنات الواعيات بغاياتهن السامية أكثر من كتيبة رجال، لأنه يدرك أنهن مصانع الرجال، ومسعرات الحروب والمستأمنات على ميراث السابقين.

وثباتهن النصر.

أيتها المسلمة،

كلما تعالت صيحات العري، اعتزي بحجابك شامخة،

كلما تهافت التافهون على مجون الغرب كوني المنكبة على الكتب الزاخرة وارتقي في سلم البصيرة والأدب،

كلما كسروا هيبة واجباتك في أسرتك، رمميها واحفظيها بماء عينيك عند السجود،

فإن المستقبل لهذا الدين وما أنت إلا جزء من انتصاره.

للمعجبين ببطولات الأوكرانيات: إن بطولات النساء الفلسطينيات والعراقيات والسوريات واليمنيات والأفغانيات والشيشانيات والتركستانيات والروهينجا والهنديات والصوماليات والمسلمات في كل مكان إبان الحروب والكوارث لم تحظ بعناية الإعلام مع أن تضحياتهن أثقل وزنا وأعمق أثرا.لكنه البخس والانهزامية.

أيتها المسلمة .. كل أيامك لله وفي سبيل مرضاة الله سبحانه، مجاهدة ومسابقة بالخيرات إلى آخر رمق، ثم الراحة وحسن الثواب في جنات الخلد. 

قال تعالى (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) (الأحزاب:35)

شارك
Subscribe
نبّهني عن
guest

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x